“يريد إرضاء الأمريكيين”.. رئيس مجلس مدينة بيرنلي البريطانية يهاجم رئيس حزب العمال ويعلن استقالته

رئيس مجلس مدينة بيرنلي البريطانية، أفراسياب أنور
رئيس مجلس مدينة بيرنلي البريطانية، أفراسياب أنور (رويترز)

اتهم رئيس مجلس مدينة بيرنلي البريطانية أفراسياب أنور، رئيس حزب العمال كير ستارمر، بالسعي لإرضاء الأمريكيين على حساب الحرب في غزة، أملًا في الوصول إلى منصب رئيس الحكومة، وهو ما يفسر رفضه المستمر للدعوة إلى وقف إطلاق النار.

وفي حوار أجرته الجزيرة مباشر مع أنور الذي استقال مؤخرًا و10 آخرين من عضوية حزب العمال، قال إن الاستقالة جاءت احتجاجًا على رفض زعيم الحزب، الدعوة إلى وقف إطلاق النار في حرب غزة، وبعد محاولات داخلية عديدة للضغط على الحزب لتغيير موقفه.

وذكر أن الاستقالة جاءت لرفضهم أن يكونوا جزءًا من “حزب يصمت على قتل الأبرياء”.

ورأى رئيس مجلس مدينة بيرنلي في مقاطعة لانكشر بإنجلترا أن موقف رئيس حزب العمال المعارض بعدم رغبته في تحدي الحكومة الحالية يأتي “لأنه مستعد لأن يصبح رئيسًا للوزراء”.

وأضاف “لهذا سيقول ويفعل أي شيء لإرضاء الأمريكيين”، مؤكدًا أن هذا الموقف تجاه غزة ليس إلا اختبارًا لرد فعله المستقبلي في حال توليه رئاسة الوزراء.

وكان أنور من بين الذين طالبوا بتنحي زعيم حزب العمال الأسبوع الماضي، قبل أن يقرروا الإعلان عن استقالتهم من الحزب، بسبب عدم استجابة الحزب أو إبداء دعم علني لوقف إطلاق النار على أقل تقدير.

تضليل وسائل الإعلام البريطانية

وتطرق رئيس مجلس مدينة بيرنلي أيضًا إلى التغطية السائدة في وسائل الإعلام البريطانية، وقال إنها “تحاول تصوير هذه القضية كقضية إسلامية، ولكن هذه ليست قضية إسلامية، بل هي قضية إنسانية”.

وأضاف: “عندما تنظر إلى الأشخاص الذين يحتجون اليوم في لندن، ستجد أنهم من جميع شرائح المجتمع، وهذا هو الجزء الذي يضيع ويتم تحويله إلى قضية إسلامية، هذه ليست قضية إسلامية”.

وشهدت العاصمة البريطانية، الأحد 11 نوفمبر/تشرين الثاني، تظاهرة هي الأكبر في تاريخ التظاهرات السياسية بالبلاد منذ 20 عامًا، وتشير تقديرات المنظمين إلى وصولها لنحو مليون متظاهر، ضمن سلسلة تظاهرات مستمرة منذ 5 أسابيع.

كما أكد أنور، الذي كان عضوًا في الحزب لمدة 10 سنوات، أنه والأعضاء العشرة الآخرين من مجلس مدينة بيرنلي قد جربوا كل شيء داخل الحزب لتسمع أصواتهم، وعندما وجدوا أن أصواتهم غير مسموعة، قرروا الاستقالة.

ودعا أنور لوقف فوري لإطلاق النار في غزة موضحًا: “على أقل تقدير يجب على حزب العمال أو المعارضة أن تضغط على الحكومة للدعوة إلى وقف إطلاق النار، بعد أن أعطت المملكة المتحدة والولايات المتحدة الإشارة الخضراء التي بسببها نشهد ما يحدث الآن”.

وشدد على أهمية ضغط المنظمات الدولية مثل الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وتصريحات الرئيس الفرنسي الأخيرة التي ستمارس جميعها ضغطًا لصالح وقف إطلاق النار، معتبرًا أن توقفه لمدة 4 ساعات غير كاف على الإطلاق بسبب عدم وجود مكان آمن في ظل القصف العشوائي.

وكان زعيم حزب العمال البريطاني قد دعا إلى “هدنة إنسانية” في القتال تسمح بدخول الإمدادات الإنسانية إلى قطاع غزة، وهو الموقف الذي تتبناه الحكومة البريطانية.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان