عالقون بمستشفى الشفاء يوجهون نداء استغاثة عبر الجزيرة مباشر (فيديو)

وجّه عدد من العالقين داخل مستشفى الشفاء في غزة نداء استغاثة عبر الجزيرة مباشر لإنقاذهم بعد اقتحام قوات الاحتلال له الليلة الماضية.

وقال أسعد (55 عاما) “أنا مصاب في كلتا قدميّ، متواجد منذ 25 يوما في المستشفى، ولي طفل 10 سنوات مصاب أيضا في كلتا قدميه”.

وأضاف “الكوادر الطبية غادرت المستشفى ولم يتبق إلا القليل، نعاني من التهابات وتقرحات مع نقص الأدوية ونقص الطعام، ومنذ 25 يوما لم آكل إلا بيضة واحدة، وأعيش على بعض لقيمات من الخبز مع الزعتر، ولا يوجد في القسم سوى ممرض واحد”.

وعن أحوال النازحين والمرضى، قال “منذ أن علمنا باقتحام المستشفى والناس في شحوب وذهول وقلق من الموقف خوفا على أنفسهم ومرضاهم، نعيش في قلق ورعب وخوف مع انتظار مصير مجهول، الكل يتساءل: ما مصيرنا؟”.

وأضاف “منذ أمس وعلى مدار الساعة نسمع إطلاق نار وقذائف قريبة جدا من المكان، ولا نستطيع النظر من النوافذ لأن القناصة تترصد”.

وعما إذا كان هناك أفراد من المقاومة داخل المستشفى، قال “خلال 25 يوما لم ألاحظ أي وجود لعناصر من المقاومة أو مظاهر لذلك، كل الموجودين نازحون ومرضى وطواقم طبية وأطفال وعجزة، حياة مدنية صرفة”.

بدورها، قالت أم ياسين عالقة داخل المستشفى “منذ لحظات المساء لم يتوقف إطلاق النار، وحالة من الرعب يعيشها كل الموجودين من أطباء وممرضين ومرضى ونازحين وسط إطلاق نار عشوائي حيث نتواجد في قسم الكلى الصناعية”.

وأضافت “النازحون موجودون في كل المباني بأعداد لا توصف، وداخل المستشفى وفي محيط المستشفى أصوات إطلاق نار، وتحذيرات من قوات الاحتلال، ممنوع نخرج من المبنى منذ 6 أيام، ومن يخرج يتم قنصه”.

وأثناء حديثها مع الجزيرة مباشر، قالت أم ياسين “الاحتلال يطلب الآن عبر مكبرات الصوت من جميع العالقين أن يرفع كل منهم يديه استعدادا لدخول الجنود للتفتيش، حيث يتم تفتيش مبنى مبنى”.

وأضافت “تسود حالة من الذعر بين الموجودين، والوضع مرعب، نساء وأطفال وكبار السن، ولا توجد أي مقومات للحياة لا ماء ولا طعام، حتى المحاليل المغذية للأطفال غير موجودة، وأصيب عدد كبير من الأطفال بالجفاف وبعضهم استشهدوا، والأطباء والممرضون يعيشون على التمر”.

وقالت سلمى وضاح “5 أيام محاصرين لا أكل ولا شرب ولا دواء، ابني مصاب ويتألم، ولا يتمكن الطبيب من الحضور لرؤيته، والشهداء منذ 5 أيام فاحت رائحتهم”.

وأضافت “بدنا أي حد يطّلع لنا، وين الدول العربية؟ وين البني آدمين؟ تركوا فلسطين لحالها، بدنا حد يتكلم، يرفعوا الحصار عنا، 5 أيام باب المستشفى لم نصل إليه، ولا نستطيع التحرك حتى داخل القسم، آلاف الرصاصات طول الليل أطلقت فوق رؤوسنا، طول الليل ما نمنا”.

وتابعت “19 يوم بالمستشفى مع ابني المصاب 18 عام، بنموت بالمستشفى المريض والمرافق، عايشين على الدقة والزعتر، آخر مرة شافه طبيب منذ أسبوع”.

من جانبه، قال مصطفى أحد النازحين المرافقين “نعيش معاناة شديدة داخل المستشفى، لا طعام ولا شراب ولا كهرباء، نسمع صوت إطلاق النار، والجرحى كثر ولا توجد طواقم طبية، لأنها لا تستطيع الوصول بسبب قطع طريق الدخول أو الخروج من المستشفى”.

وأضاف “يوجد ممرض واحد في القسم مع عدد كبير من المصابين بجروح بالغة أو الذين بُترت أطرافهم، والإصابات تتقرح ويخرج الدود منها”.

ويشن جيش الاحتلال الإسرائيلي منذ 40 يوما حربا مدمرة على غزة، استُشهد خلالها 11320 بينهم 4650 طفلا و3145 امرأة، وأصيب أكثر من 29 ألف، 70% منهم أطفال ونساء.

المصدر : الجزيرة مباشر