شهادات “مؤلمة” لمسعفين وعناصر الإنقاذ خلال عملهم في غزة (فيديو)

“أشعر بالحزن الشديد عندما لا أستطيع أن أنقذ حياة إنسان”، بهذه الكلمات وصف نضال عبد الله، وهو ضابط مسعف بوحدة الإسعاف والطوارئ التابعة لوزارة الصحة الفلسطينية، مشاعره عندما يعجز عن إنقاذ ضحايا من تحت الأنقاض.
ويوضح عبد الله للجزيرة مباشر أنهم يتحركون فور تلقي بلاغات عن قصف لنقل ما يستطيعون من مصابين وإنقاذ العالقين تحت الأنقاض وإيصالهم للمستشفيات.
وقال إن الإمكانات الحالية غير كافية لمساعدة وإنقاذ الآلاف الذين يتعرضون للقصف داخل قطاع غزة، إذ إن هناك نقصًا حادًا في المواد اللازمة لإسعاف المصابين من مكان الاستهداف وحتى المستشفى.
وأشار إلى تعرض فرق الإنقاذ للقصف أثناء محاولات إخراج عالقين من تحت الأنقاض، ما صعب عملية إنقاذ المصابين ونقلهم إلى المستشفيات، وأردف: “أحيانًا أثناء عملية الإنقاذ يتم استهداف منازل مجاورة أو زملاء لنا أثناء أداء المهمة”.
وأكد عبد الله أن غالبية الضحايا تكون بين النساء والأطفال وكبار السن، مشددًا على أن أكثر ما يؤلمه هو سماع استغاثة الأشخاص تحت الأنقاض وفريق الإنقاذ غير قادر على إخراجهم بسبب نقص المعدات.

من جانبه، أوضح غسان بركات للجزيرة مباشر أن طبيعة عمله ضابط حركة في محطة إسعاف أبو يوسف النجار هي تلقي لاتصالات المواطنين، وتوجيه السيارات إلى مكان الحادث.
وأضاف أنه من المفترض أن يساعد ذلك في سرعة التعامل والوصول لمكان الاستهداف، لكن قطع الاتصالات والإنترنت صعب عليهم القيام بمهمتهم.
وقال إن هناك حالات يقوم فيها المواطنون بنقل المصابين بسياراتهم المدنية إلى المستشفيات، ومن ثم إبلاغ المسعفين بمكان الحادث لإنقاذ من تبقى.
وأشار إلى أن أكثر المعوقات التي تواجههم تتمثل في نقص الوقود والمعدات الطبية، وصعوبة الاتصال والتواصل في أماكن الاستهداف، إلى جانب استهداف سيارات الإسعاف بشكل مباشر، ما يعرقل الفرق من القيام بواجبها في غزة، ويزيد من أعداد الشهداء.