إسرائيل تتسلم قائمة بأسماء الدفعة الثانية ضمن صفقة تبادل الأسرى وبايدن يأمل تمديد الهدنة
هيئة البث الإسرائيلية: مصادر تؤكد الإفراج عن 14 محتجزًا مقابل إطلاق سراح 42 من الأسرى الفلسطينيين

تسلمتّ إسرائيل قائمة بأسماء الأسرى الذين سيُفرَج عنهم في الساعة الرابعة عصر اليوم السبت، ضمن الدفعة الثانية لتنفيذ صفقة التبادل بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، حسبما أعلنته هيئة البث الإسرائيلية الرسمية.
وأكدت مصادر للهيئة الإسرائيلية، الإفراج عن 14 محتجزًا لدى المقاومة في غزة، مقابل إطلاق سراح 42 من الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال.
وأشارت مصلحة السجون الإسرائيلية إلى أنها تلقّت في ساعات الصباح الباكر قائمة بأسماء 42 من الأسرى الفلسطينيين سيتم إخلاء سبيلهم اليوم. وتنقل إدارة مصلحة السجون هؤلاء الأسرى من الدامون ومجيدو إلى سجن عوفر قرب رام الله تمهيدًا للإفراج عنهم مساء اليوم، بحسب هيئة البث.
وتأتي الاستعدادات لتنفيذ المرحلة الثانية من صفقة تبادل الأسرى بين المقاومة في غزة وإسرائيل، بعد إطلاق سراح 24 وتسليمهم إلى إسرائيل خلال اليوم الأول من الهدنة الإنسانية التي دخلت حيز التنفيذ أمس، لمدة أربعة أيام.
وذكر بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي وعدت حكومته بالعمل على إطلاق سراح جميع الأسرى الذين احتجزتهم حماس في السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أن مسؤولي الأمن الإسرائيليين يراجعون القائمة.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه الهدنة هي أول توقف في الحرب التي اندلعت قبل 7 أسابيع، لكن الجانبين قالا إنهما سيستأنفان الأعمال القتالية فور انتهاء الهدنة.
وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إنه تم نقل الأسرى المفرج عنهم، ومن بينهم نساء وأطفال إسرائيليون وعمال مزارع تايلنديون، إلى خارج غزة وتسليمهم إلى السلطات المصرية عند معبر رفح الحدودي، برفقة 8 موظفين من الصليب الأحمر في موكب من 4 سيارات. وبعد ذلك تم نقلهم إلى إسرائيل لإجراء فحوص طبية ولم شملهم بأقاربهم.
وقالت قطر، التي أدت دور الوسيط في اتفاق الهدنة، إنه تم إطلاق سراح 13 إسرائيليا، بعضهم يحمل جنسية أخرى، إضافة إلى 10 تايلنديين وفلبيني من عمال المزارع الذين كانوا يعملون في جنوب إسرائيل عندما تم احتجازهم. وفي المقابل تم إطلاق سراح 39 من الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية.
ومن بين الأسرى الإسرائيليين الذين تم تحريرهم 4 أطفال برفقة أربعة من أفراد عائلاتهم، و5 نساء مسنّات.
بايدن يأمل تمديد الهدنة
ومن جانبه عبر الرئيس الأمريكي جو بايدن عن أمله إمكانية تمديد الهدنة، مشيرًا إلى أن وقف القتال يمثل فرصة حاسمة لإيصال المساعدات الإنسانية إلى غزة، وكتب عبر حسابه بمنصة إكس أن إطلاق سراح المحتجزين الإسرائيليين هو أولى أولوياته في الوقت الحالي.
ورفض بايدن التكهن بالمدة التي ستستغرقها الحرب بين المقاومة وإسرائيل. وعندما سُئل في مؤتمر صحفي عن توقعاته، قال “إن هدف إسرائيل المتمثل في القضاء على حماس مشروع لكنه صعب”. وأضاف “لا أعرف كم من الوقت سيستغرق الأمر”.
دخول مساعدات إلى غزة
وقالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني إن 196 شاحنة محملة بالمساعدات الإنسانية، بما في ذلك الغذاء والمياه والإمدادات الطبية، تم تسليمها عبر معبر رفح أمس، وهي أكبر قافلة مساعدات إلى غزة منذ بدء الحرب. وأضافت أن نحو 1759 شاحنة دخلت القطاع منذ 21 أكتوبر.
وبعد أن خضع الأسرى الإسرائيليون المفرج عنهم لفحوص طبية أولية وتم نقلهم للمّ شملهم بعائلاتهم، قالت السلطات الطبية إنهم يبدون في حالة بدنية جيدة ويخضعون لمزيد من الفحوص.
وفي المقابل تم إطلاق سراح 24 أسيرة فلسطينية و15 قاصرًا. وقال شهود إنه في ثلاث حالات على الأقل، قبل إطلاق سراح السجناء، داهمت الشرطة الإسرائيلية منازل عائلاتهم في القدس.
ونقلت رويترز عن مصدر مطلع على المفاوضات إن إطلاق سراح العمال التايلنديين لا علاقة له بمحادثات الهدنة، ويتبع مسارًا منفصلًا بوساطة مصرية وقطرية. وقالت الحكومة التايلندية إن 20 من مواطنيها ما زالوا محتجزين لدى حماس.
ووفقًا للإحصائيات الإسرائيلية، قُتل 1200 شخص في عملية “طوفان الأقصى” يوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول واحتجزت المقاومة نحو 240 آخرين.
ومنذ ذلك الحين، أمطرت إسرائيل القطاع الذي تديره حماس بغارات مكثّفة؛ مما أسفر عن استشهاد أكثر من 14 ألفًا من سكان غزة، نحو 40% منهم من الأطفال، وفقًا للسلطات الصحية الفلسطينية.
ونزح مئات الآلاف من سكان القطاع البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة من منازلهم، بما في ذلك معظم سكان النصف الشمالي من القطاع.