يديعوت أحرنوت: إقالة ضابطين إسرائيليين بعد انسحابهما أمام المقاومة، وفرار نصف مقاتلي وحدتهما

نشرت صحيفة يديعوت أحرونوت تقريرا بعنوان “المعركة التي فككت السرية.. ضابط ونائبه أُقيلا والجنود رفضوا العودة”، حول إقالة ضابطين بالجيش الإسرائيلي لتراجعهما في معركة أمام المقاومة في قطاع غزة.
وبحسب الصحيفة، فإن الجيش الإسرائيلي قرر إقالة ضابطين قتاليين بعد معركة في شمال القطاع في أوج المناورة البرية، انسحبت خلالها القوة العسكرية لكونها لم تحظ بالدعم العسكري والغطاء عندما تعرضت لإطلاق نار من قبل عشرات المسلحين.
وقرر الجيش إقالة الضابطين، وأحدهما برتبة قائد سرية والآخر نائبه، على خلفية انسحابهما من معركة عنيفة اندلعت مع عناصر المقاومة الفلسطينية التي حاولت التصدي للتوغل البري الإسرائيلي شمالي قطاع غزة، إثر عدم حصولهما على دعم بالنيران من قوات التعزيز.
وذكرت الصحيفة أن هذه الحادثة “الاستثنائية” تسببت في أزمة حادة بين مقاتلي السرية وقائد الكتيبة التي تتبع لها؛ مما دفع نحو نصف المقاتلين إلى عدم العودة إلى الوحدة بسبب قرار اللواء، الذي اعتبروه منحازا لقائد الكتيبة على حساب قائد السرية.
وأفادت الصحيفة بأن جنود السرية قالوا إنهم لم يتلقوا الدعم والغطاء الجوي، عندما وقعوا في كمين لمقاتلي القسام، وحيال ذلك انسحبت السرية العسكرية إلى الخلف أمام عشرات المسلحين الذين نصبوا كمينا لقوات الجيش الإسرائيلي المتوغلة.
ونقلت الصحيفة عن ضباط قولهم إن “القوة العسكرية أرسلت للمهمة بشكل سيّئ ودون جاهزية، وذلك بعد أن كانت في نشاط عسكري طويل في غلاف غزة دون راحة، حيث تسبب الحدث في أجواء صعبة داخل الكتيبة”.
وعقب ذلك، قرر الجيش الإسرائيلي إخراج جميع جنود الكتيبة للراحة والترفيه في منطقة عسقلان، كما تقرر تغيير الضابطين المسؤولين عن السرية خلال المعارك البرية والحرب على غزة.
تجدر الإشارة إلى أن الكتيبة تعرضت لأحداث خطيرة أخرى في الشهر الماضي، شملت إصابة ضباط آخرين ومقتل ضابط آخر في المعارك البرية، إضافة إلى إصابة اللواء الذي يتمحور حوله الجدل.
وفي الأيام الأخيرة، ذكرت الصحيفة أنه تم جلب جنود من وحدات أخرى لملء الفجوة، وقال الجيش الإسرائيلي إنه “نشأت أزمة ثقة، ولكن تم التعامل معها بشكل صحيح واستخلاص العبر على جميع المستويات”.
وأضاف الجيش أن القوة التي شاركت في العملية حصلت على غطاء ناري من الجبهة ولم يصب جنودها بأذى، لكن التحقيق اللاحق كشف أنهم قتلوا مسلحين بالنيران التي استخدموها من الجانب الآخر.
وكشف التحقيق أن الإجراءات القتالية للهجمة، التي كانت من أولى العمليات التي نفذها اللواء في غزة، كانت معيبة، ولكن الاستعدادات تغيرت وكذلك المهام الأخرى التي قام بها اللواء.
وشهد جنود السرية في التحقيق الذي أجري وقالوا “لقد دخلنا منطقة محاصرة وأطلق العديد من المسلحين قذيفة آر بي جي في اتجاهنا ونيرانا متواصلة”.
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي ردًّا على ذلك: “إن مقاتلي الكتيبة يقاتلون في غزة بشجاعة وتصميم ضد حركة حماس. وتكبد مقاتلو الكتيبة، الشهر الماضي، خسائر وإصابات خلال المعارك”.
وأضاف المسؤولون العسكريون: “بعد التحقيق في الأحداث وسلوك قائد السرية فيها، تقررت إقالته وتعيين قائد جديد بدلا منه من الكتيبة”.