هدده ضابط بإرساله إلى أهله في كفن.. الأسير المحرَّر إبراهيم صباح يروي تفاصيل الساعات الأخيرة قبل الإفراج عنه (فيديو)

“انصدمت، قعدت يومين ورا بعض منمتش، كنت في السجن كيف صرت بالدار”.. بهذه الكلمات عبَّر الأسير المحرَّر الطفل إبراهيم صباح عن سعادته الغامرة بخروجه من سجون الاحتلال الإسرائيلي.
وقال إبراهيم صباح، ابن بلدة “تقوع” شرقي بيت لحم، للجزيرة مباشر إن الأسرى تعرضوا لمختلف أنواع التنكيل والتعذيب خلال فترة اعتقالهم في سجون الاحتلال خاصة في أشهر الشتاء، وسبق له أن اشتكى أكثر من مرة للقاضي بتعرضه للنزيف من قدميه جرّاء التعذيب الشديد.
وأكد إبراهيم أن المعاملة تغيرت تمامًا داخل السجن عقب عملية طوفان الأقصى يوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، إذ أغلقت سلطات الاحتلال جميع الأقسام، وأدخلوا عليهم كل وحدات القمع، وصادروا جميع محتويات الغرف، بالإضافة إلى تجريدهم من متعلقاتهم الشخصية، كما تعرَّض الأسرى للسباب المستمر والضرب.
وأشار إبراهيم إلى أن أحد الأطفال الأسرى فقد أسنانه جرّاء الضرب الشديد، مضيفًا أنه نتيجة هذا التعذيب أصبح لا يستطيع الوقوف بصورة طبيعية، ويحتاج إلى نحو نصف ساعة من الجلوس قبل الوقوف مرة أخرى.
وعن لحظة الإفراج عنهم، قال إبراهيم للجزيرة مباشر إن أحد الضباط جاء إليه وأخبره بخروجه من السجن، وهدده بإنه إذا عاد مجددًا فسيرسله إلى بيته في كفن.
وأضاف أنهم قاموا عقب ذلك بوضع 21 أسيرًا من الأطفال في غرفة صغيرة مظلمة، وانهالوا عليهم بالضرب بالعصي الحديدية على أطرافهم السفلية، وتجنبوا ضربهم على وجوههم حتى لا تظهر عليهم أثار التعذيب.

وواصل إبراهيم حديثه، مشيرًا إلى أنه وزملاءه من الأسرى أخبروا طاقم الصليب الأحمر بما تعرضوا له من تعذيب عقب صعودهم للحافلة التي نقلتهم إلى أماكن تسليمهم.
وشكر إبراهيم أهل غزة لما قدَّموه من تضحيات ثمنًا لتحريرهم من سجون الاحتلال، متمنيًا الرحمة للشهداء والشفاء العاجل للمصابين.
وقال “لو بإمكاننا أن نقدّم لهم أيضًا، ولكن لن نستطيع أن نقدّم مثل ما قدَّموا كل ما هو غالٍ لديهم”.
أما عن لحظه خروجه ولقائه مع العائلة، فأكد إبراهيم أنه لا يُصدّق أنه أصبح خارج أسوار السجن، لدرجة أنه لم يستطع النوم ليومين.
وأوضح “انصدمت كيف أنا في الدار، كنت في السجن والحين صرت بالدار، قعدت يومين صاحي منمتش، بطلب من أهلي حد ييجي يقرصني عشان أصحى”.
واعتقلت سلطات الاحتلال إبراهيم مرتين، قبل الإفراج عنه ضمن صفقة تبادل الأسرى الأخيرة بين المقاومة الفلسطينية وإسرائيل.