مصر: لا يمكن تبرير قتل المدنيين واستهداف المستشفيات والمدارس في غزة.. والأردن: إسرائيل ترتكب جرائم حرب

وزراء خارجية مصر والأردن والولايات المتحدة
وزراء خارجية مصر والأردن والولايات المتحدة (رويترز)

أجمع وزراء خارجية الولايات المتحدة والأردن ومصر على ضرورة إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة وزيادة حجمها، لكنهم اختلفوا بشأن ضرورة وقف إطلاق النار وإعلان هدنة إنسانية، وهو ما بدا في المؤتمر الصحفي الذي جمعهم في العاصمة الأردنية عمّان اليوم السبت.

وقال وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن إن الولايات المتحدة ترى أن وقف إطلاق النار في غزة سيسمح لحماس بإعادة تنظيم صفوفها وتنفيذ هجمات جديدة مثل هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول المنقضي.

وأكد بلينكن أن الولايات المتحدة “تدعم إسرائيل في حق الدفاع عن نفسها ضد حماس، لكننا أخبرنا مسؤولين إسرائيليين بضرورة أن تنفذ أهدافها بالقضاء على حماس مع مراعاة تقليل عدد الضحايا المدنيين”، زاعما أن “حماس تختبئ في مناطق المدنيين، في المدارس وتحت المستشفيات والمساجد”.

وعن العدد الكبير للضحايا المدنيين في غزة، قال “عندما أرى الطفل الفلسطيني يُسحب من تحت الأنقاض، هذا أمر يؤلمنا، وأرى وجوه أطفالي في وجوه هؤلاء الأطفال”.

وأعرب وزير الخارجية الأمريكي عن قلقه من تصاعد الأحداث في الضفة الغربية المحتلة، وقال “أخبرت الحكومة الإسرائيلية بأن العنف في الضفة يجب أن يتوقف، ويجب محاسبة المسؤولين عن ذلك”.

وردا على سؤال من مراسل الجزيرة عن النتائج التي حققتها إسرائيل بعد قتل نحو 10 آلاف مدني، وعدد الضحايا الذي سيدفع الولايات المتحدة إلى وقف الحرب، أجاب بلينكن “ما حدث في السابع من أكتوبر يصعب على البشرية استيعابه وفهمه، هذا اليوم سيرسخ في الأذهان، لا دولة ستتقبل ذبح أبنائها وأن تقف مكتوفة الأيدي، نؤكد حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها وعدم تكرار ما حدث في السابع من أكتوبر، لكن يجب التأكد من تحقيق ذلك وسط حماية للمدنيين”.

الأردن: إسرائيل ترتكب جرائم حرب

بدوره، قال وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي إن إسرائيل ترتكب “جرائم حرب” ولا ينبغي أن تكون فوق القانون الدولي.

وأضاف “إسرائيل قتلت في هذه الحرب الكثير من الأطفال. العالم كله دخل في موجة من الكراهية، وهو ما بدأ يتجلى في أشكال الكراهية والأفعال تجاه الإسلام أو معاداة السامية”.

وبشأن مستقبل غزة، قال الصفدي “هذا ليس أوانه، لا يمكن أن نتحدث عن مستقبل غزة، في حين لا نعرف ما إذا كان سيتبقى شيء من غزة بعد هذه الحرب والأرض الخراب”.

وأكد الصفدي موقف الأردن بضرورة وقف إطلاق النار وإيصال المساعدات إلى غزة وزيادتها، وشدّد في نهاية كلمته على ضرورة أن “يرى الطفل الفلسطيني في الطفل الإسرائيلي صديقا محتملا”.

مصر: لا يمكن تبرير قتل المدنيين في غزة

من جهته، أدان وزير الخارجية المصري “أحداث القتل في غزة”، وقال “لا يمكن تبريرها أو قبول أي محاولة لتبرير هذه الممارسات باعتبارها دفاعا عن النفس”.

وأضاف “سياسة العقاب الجماعي واستهداف إسرائيل للمدنيين والأبرياء والمنشآت المدنية والفرق الطبية والإنقاذ، بالإضافة إلى محاولة تهجير الفلسطينيين من أرضهم، لا يمكن أن تكون دفاعا شرعيا عن النفس بأي حال”.

وأكد أن مصر “تبذل ما في وسعها لإدخال المساعدات واستقبال الجرحى، وستستمر في ذلك رغم العراقيل العديدة والمتعمدة”.

كما أكد ضرورة وقف اطلاق النار، وقال “يجب تنفيذ وقف فوري وشامل لإطلاق النار في غزة دون قيد أو شرط، وأن تقلع إسرائيل عن مخالفتها المتكررة لقواعد القانون الدولي الإنساني وقوانين الحرب”.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان