“إيش بدي أعمل؟”.. طفلة في الثامنة تتولى مسؤولية شقيقيها بعد استشهاد والديها وأخيها (فيديو)

مع دخول الحرب على غزة يومها الرابع والسبعين، تتفاقم معاناة الأطفال وخاصة الأيتام ممن فقدوا والديهم جراء الحرب، وتقف قصة الطفلة ميرفت المنزلاوي (8 أعوام) شاهدًا على هذه المعاناة، فقد فقدت والديها جراء قصف إسرائيلي استهدف منزلهم.

تروي ميرفت للجزيرة مباشر ببراءة طفولتها قصتها مع اليتم “كنت بالمدرسة، رحنا ع الدار عشان نتغدى، قصفوا دار عمي، بابا وماما استشهدوا وأنا ما كنتش عارفة”.

وتصف لحظات القصف التي عايشتها قائلة “كنت واقفة على الباب وطرت برا وأخويا طار معايا، وبابا وماما كانوا بالمطبخ وشردوا وطاروا”، مؤكدة استشهاد أخيها الأكبر أحمد مع والديها.

وتستدعي الطفلة ذكرياتها تحت الردم قائلة “أنا تحت الردم كنت أنادي على بابا وما بيرد”، موضحة أنها سمعت صوت عمها، فرفعت يدها؛ لتخبره بأنها ما زالت على قيد الحياة.

وتضيف “عمو سامي شال عني كل الحجارة وحملني”، مؤكدة أن إصابتها كانت خطرة “كان عضم رجلي طالع برا”.

ولفتت ميرفت وهي شاردة إلى ما ينتظرهم من مستقبل بعد استشهاد والديها “أخويا يوسف وعمر مناح مش عارفة إيش بدي أعمل فيهم”، مؤكدة أنها تفكر في دورها تجاه شقيقيها الصغيرين بعد خروجها من المستشفى.

وتُعدد الطفلة مهاراتها في الطبخ قائلة “أنا بعرف بس أعمل اللبن لأخواتي، وأعمل البصل مقلي، والمجدرة وبعرف أعجن”، في محاولة منها لإبداء مهاراتها تجاه دورها الجديد في العناية بشقيقيها الصغيرين.

وأكدت الطفلة ميرفت عناية أعمامها بها وإخوتها قائلة “أعمامي بيديروا بالهم على أخواتي”، مشيرة إلى شوقها لرؤية شقيقيها.

وعن إصابتها تشير “إصابتي كانت كبيرة. أنا هنا في المستشفى باخد العلاج”، مؤكدة شوقها إلى مشاركة ألعابها التي اشتراها لها أبوها مع إخوتها.

وتستعرض الطفلة علاقتها بوالدها الشهيد قائلة “كان بيحبني كتير لأني بنت وحيدة”، موضحة “كان بيركّبني على ظهره ويجري فيني، ويجيب لي ألعاب كتير”.

وتختم ميرفت حديثها ببراءة شديدة قائلة “بابا وماما وأخويا وعمتي وصحبتي ودار عمي وأصحاب أخويا كلهم في الجنة بيشوفوا بعض في الجنة”.

المصدر : الجزيرة مباشر