السودان.. الدعم السريع تعلن سيطرتها على “ود مدني” وقيادة الجيش بالمدينة

قطع حميدتي بأن قوات الدعم السريع لن تكون هي الجيش البديل لجيش السودان

النائب الأول لرئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني الفريق أول محمد حمدان دقلو (حميدتي)
قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو (حميدتي) (غيتي)

أعلن قائد قوات الدعم السريع في السودان محمد حمدان حميدتي، اليوم الثلاثاء، سيطرة قواته على مدينة “ود مدني” وقيادة الفرقة الأولى التابعة للجيش بالمدينة.

جاء ذلك في بيان عبر منصة إكس قال فيه “إنه تم تحرير قيادة الفرقة الأولى مشاة ومدينة مدني، عاصمة ولاية الجزيرة، من فلول النظام المباد” بحسب البيان.

“معلومات استخباراتية”

وأضاف البيان أن قرار التحرك صوب مقر الفرقة الأولى مشاة جاء بناء على “معلومات استخباراتية”، أكدت حشد قيادة القوات المسلحة بالتنسيق مع قادة النظام القديم قوة من عشرات الآلاف من المقاتلين لمهاجمة قوات الدعم السريع في الخرطوم.

ونوّه حميدتي إلى أن قوات الدعم السريع مارست حقها المشروع في القيام بهجمات استباقية نجحت فيها في توسيع دائرة الأراضي التي تسيطر عليها.

وأكد قائد قوات الدعم السريع أن المدنيين في مدينة ود مدني سيظلون في أمن وأمان وأن قواته ستوفر الحماية لهم ولأموالهم وأعراضهم.

وأعلن حميدتي إصدار أوامر وتعليمات لقواته في مدينة ود مدني بعدم الاعتداء على أي مواطن أو التعدي على الممتلكات العامة أو الخاصة.

وأعرب حميدتي عن استعدادهم للقيام بكل ما هو ضروري لتمكين القوى الديمقراطية الثورية الحقيقية والتعاون معها لتشكيل حكومة انتقالية تأسيسية من القوى المدنية وذلك لبناء دولة جديدة قي السودان على مبادئ تأسيسية أهمها بناء جيش قومي ومهني جديد لا يتدخل في السياسة ويخضع كليًّا للحكومة المدنية.

لن نكون بديلا لجيش السودان

وقطع حميدتي بأن قوات الدعم السريع لن تكون هي الجيش البديل لجيش السودان.

من جانبها قالت المنظمة الدولية للهجرة، أمس الاثنين، إن نحو 300 ألف شخص فروا من القتال على جبهة جديدة في الحرب السودانية مع دخول مقاتلين من قوات الدعم السريع التي تقاتل الجيش منذ 8 أشهر، مدينة ود مدني.

وتقع ود مدني على بعد نحو 170 كيلومترًا إلى الجنوب الشرقي من العاصمة الخرطوم، في ولاية الجزيرة.

وأدت الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع إلى نزوح نحو 7 ملايين شخص، وتركت العاصمة الخرطوم أطلالًا، وتسبّبت في أزمة إنسانية كبيرة، وأتاحت الفرصة لتصاعد موجات القتل بدوافع عرقية في دارفور.

وتقاسم الجيش وقوات الدعم السريع السلطة مع المدنيين بعد الإطاحة بالرئيس السابق عمر البشير عام 2019 ثم تحالفا في انقلاب عام 2021، لكن الخلاف نشب بينهما حول خطة لانتقال سياسي مدعومة دوليا.

وفي الخرطوم ودارفور، تواجه قوات الدعم السريع اتهامات بنهب منازل واغتصاب نساء وقتل واعتقال تعسفي.

المصدر : الجزيرة مباشر + رويترز