بتبرعات مستمرة وجهد لا يكل.. “تكية رفح” تقدم آلاف الوجبات المجانية للنازحين (فيديو)

أكثر من مليون نازح تدفقوا على مدينة رفح جنوبي قطاع غزة، نتيجة الحرب الإسرائيلية على القطاع، الأمر الذي شكّل عبئًا كبيرًا على هذه المدينة الصغيرة التي لم يتجاوز عدد سكانها قبل الحرب 400 ألف فرد.

وتسهم تكية رفح في توفير جانب من الاحتياجات الغذائية لهؤلاء النازحين بتقديم آلاف الوجبات المجانية اليومية.

وقال الدكتور عمر حماد مدير مؤسسة “هيروك هارتز” التي تدير تكية رفح “التكية تقدم وجبة الغذاء لآلاف النازحين في مخيم الشابورة، التي تُعَد الوجبة الأساسية لهم. نعاني من نقص كبير في الخضراوات والمعلبات لكن العاملين يبذلون جهدًا كبيرًا لتوفير الطعام لزوار التكية الذين يأتون من مختلف مناطق جنوب غزة، لأننا لا نريد أن يبيت طفل واحد وهو جائع”.

وأضاف حماد في تصريحات للجزيرة مباشر أن الطلب على وجبات التكية تزايد مع نزوح الآلاف من مدينة خان يونس إلى رفح نتيجة قصف جيش الاحتلال، لكن هناك تبرعات مستمرة من دول عدة لتمويل احتياجات التكية، وإصرار من العاملين على مساعدة النازحين.

بدورها، قالت ميسون الأخرس التي نزحت مع أطفالها من شمال غزة إلى رفح إن الطعام الذي تقدمه التكية هو المصدر الوحيد لوجبات أطفالها، إذ لا يمكنها شراء ما يكفيهم من طعام مع الارتفاع الكبير في الأسعار، وصار وضع أسرتها حاليًّا أنه “إذا لم يحصل أطفالي على الطعام من التكية فإنهم يبقون بلا طعام حتى اليوم التالي”، حسب وصفها.

وأثنت ليليان الأشرم، التي نزحت من مدينة غزة إلى رفح، على الجهد الكبير الذي تقوم به التكية لتوفير الطعام لآلاف النازحين.

وقالت بنبرة حزن “كنت أعيش معززة في غزة لا ينقصني شيء، ثم وجدت نفسي في هذا الوضع بسبب العدوان الإسرائيلي. الأوضاع صعبة جدًّا، والحصول على الغذاء والماء أصبح مشكلة يومية. إن شاء الله تنتهي الحرب ونعود لمنازلنا”.

ومنذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، يشن جيش الاحتلال حربًا مدمرة على غزة، خلّفت حتى الاثنين 19 ألفًا و453 شهيدًا، بالإضافة إلى 52 ألفًا و286 جريحًا، معظمهم أطفال ونساء، ودمارًا هائلًا في البنية التحتية وكارثة إنسانية غير مسبوقة، حسب مصادر فلسطينية وأممية.

المصدر : الجزيرة مباشر