“كتبوا بدمائهم صورة الحقيقة”.. خالد البلشي يكشف للجزيرة مباشر عن مسارات لملاحقة قتلة الصحفيين في غزة (فيديو)

نقيب الصحفيين المصريين: أي محتل يحاول منع الحقيقة ولذلك هو يستهدف كل من يقوم على نقلها من صحفيين ومصورين وغيرهم

قال نقيب الصحفيين المصريين خالد البلشي، إن ملاحقة جرائم مجرمي الحرب في إسرائيل بسبب استهدافهم الصحفيين الفلسطينيين في قطاع غزة، أمر على قائمة عمل واهتمام النقابة.

وكشف في تصريحات خاصة، لموقع الجزيرة مباشر، أن “النقابة تواصلت مع الجهات المعنية وخاطبوا الاتحاد الدولي للصحفيين والمنظمات الدولية المعنية بحقوق الصحفيين لمحاسبة جرائم الحرب بحق الصحفيين الفلسطينيين”، واصفًا استهداف الصحفيين بأنه “جريمة كبرى بحق الحقيقة”.

وبسؤاله عن طبيعة الإجراءات والخطوات التي سوف تتخذها النقابة، أوضح البلشي أن “النقابة تنسق مع نقابة الصحفيين الفلسطينيين والاتحاد الدولي للصحفيين من أجل التحرك وملاحقة قتلة الصحفيين في قطاع غزة أمام المحكمة الجنائية الدولية”.

وتعهد نقيب الصحفيين المصريين، بتفعيل كل المسارات المتاحة “حتى يتم تقديم المسؤولين عن جرائم الحرب في اغتيال الصحفيين إلى منصات العدالة الدولية، وتوقيع الجزاء القانوني عليهم”.

وطبقًا للمادة 8 من ميثاق المحكمة الجنائية الدولية، فإن استهداف المراسلين الحربيين، أو الصحفيين العاملين في مناطق الحرب أو الأراضي المحتلة بالقتل أو الاعتداء المتعمد عليهم جسديًّا يعدّ “جريمة حرب”.

“من أصعب الطرق المحفوفة بالنار”

وبشأن ملابسات استشهاد سامر أبو دقة، قال البلشي “بعد استشهاد الزميل سامر أبو دقة خاطبنا جميع المؤسسات الدولية من أجل التحرك المشترك لمحاسبة من استهدفه، ولماذا تركوه ينزف لمدة 5 ساعات حتى الموت، وهذه جريمة قتل متعمد، ويجب محاسبتهم وسوف ننسق مع كل الأطراف وسوف ننسق مع المحامين المختصين لمحاسبة من يستهدفون الحقيقة ونقلها”.

وحول تقييمه للموقف الدولي من الضوء الأخضر لدولة الاحتلال الإسرائيلي، قال “نحن أمام جريمة شاركت فيها دول كثيرة، وهناك معايير مزدوجة، كان هناك دعم للمحتل في العدوان على غزة وهذا ضد القانون الدول والإنساني”.

واستطرد “كان هناك دعم لاستمرار حرب همجية، ولأول مرة نجد دولا كبرى تنادي باستمرار الحرب وضد وقف إطلاق النار رغم سقوط آلاف الضحايا والمصابين وجلهم من النساء والأطفال والمدنيين”.

واعتبر أن استهداف الصحفيين خلال تغطية الحرب هو أمر متعمد، مؤكدًا “أن أي محتل يحاول منع الحقيقة؛ ولذلك هو يستهدف كل من يقوم على نقلها من صحفيين ومصورين وغيرهم، وبالرغم من استشهادهم الواحد تلو الآخر إلا أن ذلك لم يثنهم عن مواصلة طريق هو واحد من أصعب الطرق المحفوفة بالنار”.

“كتبوا بدمائهم صورة الحقيقة”

وأشاد البلشي بموقف الصحفيين الفلسطينيين، قائلًا “كتبوا بدمائهم صورة الحقيقة، ولقنوا العالم دروسًا عند تصديهم لهذه المهنة، عندما نرى صحفيين يدفعون الثمن ليس من حياتهم فقط بل من أسرهم وأهلهم وأصدقائهم وزملائهم ثم يعودون للعمل مجددًا فهذه رسالة تؤثر في العالم، وتؤكد أن هؤلاء يدافعون عن أوطانهم وعن قضية عادلة والطرف الآخر يستهدف الحقيقة وكل ناقل للحقيقة”.

ازدواجية المعايير الغربية

وانتقد البلشي ازدواجية المعايير في الغرب والانحياز للاحتلال صحفيًّا وإعلاميًّا، ولكنها سقطت أمام “الرواية الحقيقية التي فرضت نفسها أمام العالم ببسالة الصحفيين الفلسطينيين وصمودهم في مواجهة آلة قتل وحشية وفي مواجهة جريمة حرب كبيرة ولكنهم انتصروا للرواية الحقيقية والحق في مقابل الزيف”.

وذهب البلشي إلى القول إن هناك عددًا من الصحفيين الذين دفعوا ثمن تعاطفهم مع غزة بفقدانهم عملهم، “وهو ما يتنافى مع الادعاء بحرية التعبير في الغرب ويكشف زيف الإعلام الغربي”.

المصدر : الجزيرة مباشر