“هذا الاعتقال يعادل 20 اعتقالا”.. شهادات مؤلمة لصحفيين بعد خروجهم من سجون الاحتلال الإسرائيلي (فيديو)

كشف صحفيون مقدسيون اعتقلتهم قوات الاحتلال بعد عملية طوفان الأقصى للجزيرة مباشر عن الانتهاكات التي تعرضوا لها داخل السجون الإسرائيلية.

قال الصحفي المقدسي والأسير المحرر عبد العفو بسام إنه قبع في سجن المسكوبية لمدة أسبوع، موضحًا أن التنكيل أصبح روتينيًّا، مؤكدًا أنه لا يزال يعاني أضرار اعتقاله رغم الإفراج عنه منذ 20 يومًا.

ويصف بسام الأوضاع داخل السجن قائلًا “الغرف مكتظة جدًّا والأكل رديء”، مؤكدًا تعرُّضهم للضرب المبرح بالعصي وركلات الأرجل والأيدي والسب خلال اقتحام قوات الاحتلال للسجون، ودون أسباب معلنة لهذا التنكيل، مما أدى إلى إصابة العديد من الأسرى.

وأشار بسام إلى تلقيه العلاج بعد خروجه من السجن، بسبب إصابته بكسور في القفص الصدري وصداع دائم بالرأس، ومعاناته من نزول الدم في البول نتيجة الضرب المبرح الذي تعرض له.

أما الكاتب الصحفي والمحلل السياسي راسم عبيدات، فيصف أيام اعتقاله قائلًا “هذا الاعتقال رغم أنه لمدة قصيرة إلا أنه يعادل عشرين اعتقالًا سابقًا”، موضحًا أن ذلك بسبب الاجراءات التي يتخذها الاحتلال خلال التحقيق والاعتقال من حيث شدة القمع الممارس تجاه الأسرى.

الكاتب الصحفي والمحلل السياسي راسم عبيدات
الكاتب الصحفي والمحلل السياسي راسم عبيدات (الجزيرة مباشر)

وأكد عبيدات تعمُّد قوات الاحتلال إذلال الأسير والحط من كرامته وإنسانيته خاصة بعد عملية “طوفان الأقصى”.

واستعرض عبيدات بعضًا من هذه الإجراءات التي لم يشهدها خلال اعتقالاته السابقة قائلًا “يقوم الاحتلال بمصادرة الفراش، وعدم توفير أغطية، ولا يوجد مياه ساخنة للاستحمام” مؤكدًا “تعمُّد الاحتلال تبريد المياه خلال الشتاء، وتسليط المكيف على الأسرى”.

كما يصف عبيدات عملية عد الأسرى “بالإذلال”، إذ ينفذها الاحتلال مرات عدة في اليوم، ويُجبر الأسير على بقاء وجهه باتجاه الحائط، وتتم عملية العد تحت تهديد السلاح.

وأضاف “لا تستطيع في السجن أن تغفو”، واصفًا النوم بالمهمة المستحيلة، موضحًا قيام قوات الاحتلال بإطفاء الأنوار حتى العاشرة مساءً، مع الطرق المستمر على الأبواب وعد الأسرى كل ساعتين، مما يسلبهم القدرة على النوم.

ويستطرد عبيدات عن هذه الإجراءات قائلًا “الاحتلال يتخذ منحنى جديدًا في التعامل مع الشعب الفلسطيني والأسرى ببث الرعب في نفوسهم”.

وعن سبب الاعتقال، يقول عبيدات إن التهم الموجهة إليه تركزت حول مقابلات مجتزأة له نُشرت عبر صفحات إخبارية، تتعلق بالأحداث الأخيرة، بالإضافة إلى اتهامه بممارسة التحريض بوصفه شخصية معروفة في القدس، مستندًا بذلك إلى دروع تكريمية ومجسمات للمسجد الأقصى صودرت من منزله.

المصدر : الجزيرة مباشر