استجابة لطلب الخرطوم.. مجلس الأمن ينهي ولاية بعثة الأمم المتحدة في السودان

بعض من سكان السودان ينزحون لتشاد هربًا من الحرب بين الجيش السوداني والدعم السريع
سودانيون ينزحون إلى تشاد هربًا من الحرب بين الجيش السوداني والدعم السريع (رويترز)

اعتمد مجلس الأمن الدولي قرارا ينهي ولاية بعثة الأمم المتحدة في السودان (يونيتامس)، بدءًا من يوم غد الأحد، استجابة لطلب الخرطوم، ويوقف مهامها “فورًا”.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، قالت الحكومة السودانية في رسالة إلى مجلس الأمن الدولي، إن البعثة “لم تعد تلبي احتياجات السودان وأولوياته”، مطالبة بإنهاء مهامها “فورًا”.

بدورها رحبت وزارة الخارجية السودانية بالقرار، وقال وكيل الوزارة ورئيس الوفد السوداني في نيويورك حاليًّا، دفع الله الحاج علي، إن “قيادة السودان تعمل على وقف الحرب وإكمال مسار فترة الانتقال بإحياء عملية سياسية بإرادة وطنية خالصة تفضي إلى انتخابات حرة”.

‏وأكد في بيان، “حرص الحكومة على استمرار الارتباط مع الأمم المتحدة والتعاون مع المبعوث الشخصي للأمين العام رمطان لعمامرة”.

‏وأوضح الحاج أن السودان يخوض حربا دفاعية عادلة ضد ما وصفها بمليشيا معتدية استهدفت الشعب السوداني في إمكاناته ومقدراته، على حد قوله. ‏وطالب الأطراف الخارجية الداعمة لما وصفه بالمليشيا بالكف عن التدخل في شؤون السودان الداخلية.

وفي وقت سابق، قال متحدث الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، إن الحكومة السودانية “أعلنت التزامها بالانخراط بشكل بناء مع مجلس الأمن والأمانة العامة للأمم المتحدة بشأن صيغة جديدة متفق عليها”، وفق البيان الأممي.

فولكر بيرتس رئيس بعثة الأمم المتحدة في السودان (غيتي)

وفي هذا السياق، وصف الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في إفادة صحفية الثلاثاء، الوضع في السودان قائلا: “هناك جنرالان لا يكترثان إطلاقا لمصالح شعبهما”.

وكان المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى السودان فولكر بيرتس، قد أعلن في سبتمبر/أيلول الماضي، طلبه من غوتيريش إعفاءه من منصبه، عقب أكثر من 3 أشهر من إعلان السودان أنه “غير مرحب به”، وهو ما وافق عليه غوتيريش.

وعقب ذلك في نوفمبر الماضي، عين غوتيريش وزير الخارجية الجزائري السابق رمطان لعمامرة، مبعوثا شخصيا له إلى السودان.

“خطابات غوغائية”

في سياق متصل، انتقد خالد عمر، المتحدث باسم قوى الحرية والتغيير المجلس المركزي، تصريحات عضو مجلس السيادة ياسر عطا حول اتهامه دولًا إقليمية بالتسبب في الحرب واشتعالها في السودان.

ونشر عمر تغريدة، اليوم السبت، قال فيها إن تصريحات عطا “هي استعادة للخطابات الغوغائية التي سادت في سنوات حكم النظام البائد”، مضيفًا “أزمة السودان هي أزمة داخلية بالأساس، معالجتها تتم بالتوجه لوقف الحرب واختيار الحلول السلمية بدلًا من تدمير البلاد وقتل العباد”.

واندلعت حرب في 15 إبريل/نيسان الماضي بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع شبه العسكرية بعد أسابيع من تصاعد التوتر بين الجانبين بشأن خطة لدمج قوات الدعم السريع في الجيش، في إطار مساع للانتقال من الحكم العسكري إلى حكم ديمقراطي مدني.

المصدر: الأناضول + الجزيرة مباشر

إعلان