السودان.. لجان المقاومة تتهم الدعم السريع بنهب المواطنين وكرتي يدعو الجيش لتسليح “المستنفرين”

نازحون يسيرون على طول الطريق مع تصاعد الدخان خلال اشتباكات في ود مدني- 16 ديسمبر (الفرنسية)

اتهمت لجان المقاومة في مدينة الحصاحيصا -بولاية الجزيرة وسط السودان- قوات الدعم السريع بنهب سيارات المواطنين وترويعهم، فيما دعا الأمين العام للحركة الإسلامية قادة الجيش إلى تسليح المستنفرين للقتال إلى جانبه ضد قوات الدعم السريع.

وقالت لجان مدينة (الحصاحيصا) شمالي مدينة ود مدني بولاية الجزيرة على حسابها بفيسبوك إن قوة تابعة لقوات الدعم السريع تمركزت في أحد الطرق الرئيسية بالمدينة ونهبت سيارات المواطنين وروّعتهم.

وأشارت إلى أن قوات الدعم السريع نهبت إحدى محطات الوقود بالمدينة واقتحمت بعض منازل المواطنين في حي (المايقوما)، فضلًا عن “سرقة ممتلكات المواطنين وسياراتهم تحت تهديد السلاح”.

 

تسليح “المستنفرين”

وفي السياق، دعا علي كرتي -الأمين العام للحركة الإسلامية السودانية- قادة الجيش إلى تسليح “المستنفرين” في إشارة إلى المدنيين الذين يتطوعون للقتال مع الجيش، وتأهيلهم للقتال إلى جانبه ضد الدعم السريع.

ودعا كرتي في بيان قادة الجيش السودان باستعجال تسليح المواطنين المستنفرين الذين “أعلنوا طواعية القتال إلى جانب الجيش وحماية الأرض والعِرض وتأهيلهم وقيادتهم حتى يعود المستضعفون إلى ديارهم”.

وخاطب قادة الجيش السوداني بقوله “الفرص لا تتكرر وإن التفاف الشعب حولكم رهين بمواقفكم معه في لحظات المحن والابتلاء”، مطالبًا قادة القوات المسلحة بمخاطبة الشعب السوداني بالحقائق وعدم تركه “نهبًا للشائعات ومكائد المتمردين الذين يستهدفون إضعاف ثقة الشعب فيكم”، على حد قوله.

مجموعة من "المستنفرين" لدعم الجيش السوداني في ود مدني- 17 ديسمبر (الفرنسية)

مجموعة من “المستنفرين” لدعم الجيش السوداني في ود مدني- 17 ديسمبر (الفرنسية)

وأعلن قائد قوات الدعم السريع، أمس الثلاثاء، سيطرة قواته على مدينة “ود مدني” وقيادة الفرقة الأولى التابعة للجيش بالمدينة.

وأعربت الأمم المتحدة، الثلاثاء، عن قلقها إزاء القتال المحتدم بالقرب من مدينة ود مدني التي كانت تعد ملاذا آمنا في السودان والتي تؤوي أكثر من 700 ألف نسمة بعدما نزح إليها نحو نصف مليون شخص من الفارين من العنف، بينهم 270 ألفا يحتاجون إلى مساعدات إنسانية.

وأدت الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع إلى نزوح نحو 7 ملايين شخص، وتركت العاصمة الخرطوم أطلالًا، وتسبّبت في أزمة إنسانية كبيرة، وأتاحت الفرصة لتصاعد موجات القتل بدوافع عرقية في دارفور.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان