توماس فريدمان: حان الوقت لمصارحة إسرائيل قبل أن تجد نفسها غارقة في رمال غزة المتحركة
مقال في نيويورك تايمز: الوقت قد حان لتقول الولايات المتحدة لإسرائيل إن هدفها المتمثل في محو حماس من على وجه الأرض، لن يتحقق

قال الكاتب توماس فريدمان في مقال بصحيفة (نيويورك تايمز) إن الوقت قد حان كي تتوقف إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن عن الهمس بهدوء بأن على إسرائيل إعادة النظر بشأن أهداف حربها في غزة والتكتيكات التي تتبعها.
قبل أن تجد إسرائيل نفسها غارقة في رمال غزة
وأضاف أن على فريق بايدن الدخول في نقاش صريح وواضح مع الجانب الإسرائيلي بشأن ما أنجزته الحرب بالفعل على المستوى العسكري، وكيفية تعظيم هذه المكاسب وإنهاء هذه الحرب بطريقة تحفظ لإسرائيل أفضلية من ناحية توازن القوى، قبل أن تجد إسرائيل نفسها غارقة في رمال غزة المتحركة سعيًا وراء نصر كامل وهو ليس إلا سرابًا.
وقال فريدمان إن الوقت قد حان لأن تقدّم إدارة بايدن لإسرائيل أكثر من مجرد تنبيهات بسيطة بأن الأمر سيكون أكثر لطفًا إذا تمكنت إسرائيل من خوض الحرب بدون قتل آلاف المدنيين.
وأضاف أنه حان الوقت كي تتوقف الولايات المتحدة عن تضييع الوقت بحثًا عن قرار مثالي لوقف إطلاق النار في غزة عبر الأمم المتحدة.
وقال الكاتب إن الوقت قد حان لتقول الولايات المتحدة لإسرائيل إن هدفها المتمثل في محو حماس (حركة المقاومة الإسلامية) من على وجه الأرض لن يتحقق، أو لن يتحقق بتكلفة يمكن للولايات المتحدة أو العالم تحمُّلها.
وذكر أنه حان الوقت كي تخبر الولايات المتحدة إسرائيل كيف تعلن النصر في غزة وتعود إلى ديارها، إذ لا فائدة من رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو كقائد، فهو يقدّم أولوياته الانتخابية على مصالح الإسرائيليين، ناهيك عن مصالح أفضل أصدقاء إسرائيل وهو الرئيس بايدن.

وقال فريدمان إن أفضل طريقة لتدمير رئيس حركة حماس في قطاع غزة يحيى السنوار، هي أن تغادر إسرائيل قطاع غزة، وأن تترك السنوار يواجه شعبه والعالم ويتولى عملية إعادة إعمار القطاع بمفرده.
وأضاف أن الوقت قد حان لتطلب الولايات المتحدة من إسرائيل تقديم الخطة التالية: انسحاب إسرائيلي كامل من غزة مقابل إطلاق سراح جميع الرهائن، ووقف دائم لإطلاق النار بإشراف دولي يتضمن وجود مراقبين من حلف شمال الأطلسي (الناتو) والولايات المتحدة ودول عربية، مع عدم تبادل السجناء الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية.
وأوضح فريدمان أنه يعتقد أن الأغلبية في إسرائيل تريد عودة المحتجزين في قطاع غزة، كما أن هناك شعورًا متزايدًا بالضيق لدى قيادة الجيش الإسرائيلي من أن حكومة نتنياهو المتطرفة طلبت منهم خوض الحرب في غزة دون هدف سياسي أو جدول زمني واضحَين لها.
وقال إن الحرب على غزة تسببت في كارثة إنسانية، وإن إسرائيل ليست لديها خطة للتعامل مع هذه الكارثة، مؤكدًا أنه لم تكن لديها خطة في هذا الشأن منذ بداية الحرب.