“يديعوت أحرنوت” تكشف قصة إسرائيلي انتحل صفة جندي واخترق صفوف الجيش في غزة وسرق أسلحة

يديعوت أحرنوت: هذا كلّه ليس سوى مقدّمة لخرق أمني أكبر

القناة 12 الإسرائيلية تنشر صورة للشاب الإسرائيلي الذي انتحل صفة جندي في صورة مع نتنياهو
القناة 12 الإسرائيلية تنشر صورة للشاب الإسرائيلي الذي انتحل صفة جندي في صورة مع نتنياهو (إعلام إسرائيلي)

ذكر موقع (يديعوت أحرنوت) العبري، الأحد، أن النيابة العامة الإسرائيلية قدّمت لائحة اتهام ضد أحد سكان تل أبيب بتهمة انتحال شخصية جندي وشرطي، وسرقة سلاح وذخائر ومعدات عسكرية وشرطية من مناطق القتال في غزة.

وطالبت النيابة، وفقًا للموقع، بتمديد اعتقال المتهم على ذمة القضية.

وفي التفاصيل، وصل المتهم ويدعى “روعي يفراح” البالغ من العمر 35 عامًا، إلى منطقة القتال في الجنوب مقدّمًا نفسه على أنه مقاتل يخدم في وحدات مختلفة، وقد عرّف المتهم عن نفسه، على التوالي، بوصفه فنّيًّا هندسيًا في وحدة تفكيك المتفجرات، ومقاتلًا في جهاز “مكافحة الإرهاب” الإسرائيلي (يمام)، وضابطًا في جهاز المخابرات الداخلي “شاباك”.

وذكر الموقع أن المتهم قد تمكّن، بسبب تنكره ووجوده في مناطق القتال، من الوصول إلى الأسلحة والذخائر وغيرها من المعدات العسكرية والشرطية، حيث قام على مدار 10 أيام متواصلة بسرقة كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر، وإلى جانبها بزّات عسكرية وأجهزة اتصال، بل وحتى طائرة مسيّرة عسكرية.

وقد عثرت الشرطة في سيارته لحظة اعتقاله على أسلحة وذخائر ومعدات أخرى، حيث كان يرتدي بزة تكتيكية، ومعه بندقية آلية من طراز “ساعر” المطور (M4) و3 عبوات ناسفة عليها كتابات بالعربية و14 قنبلة صوتية وقنبلتان دخانيتان، وقذيفة (M203)، وصندوق من ذخائر البنادق الرشاشة وصندوق آخر من رصاص عيار (9 ملم).

هذا بالإضافة إلى حاسوب لوحي عسكري، وطائرة مسيّرة وأطقم معدة لاستخدام الجنود في حالات الطوارئ وخوذ وبذلات مضادة للرصاص، إلى جانب ذخائر مخصصة للاستخدام العسكري فقط، ضمنها قنابل، وعبوتان ناسفتان حيّتان يبدو أنهما من مخلّفات الهجوم الذي تركه مقاتلو كتائب القسام في مستوطنات غلاف غزة.

“خرق أمني كبير”

وقال الموقع إن “هذا كلّه ليس سوى مقدّمة لخرق أمني أكبر”، لم يقدّم الموقع تفاصيل عنه، حيث ذكر أن يفراح قد تمكن من الالتقاء بمن وصفه الموقع بـ”شخصية كبيرة جاءت لزيارة الجنود الإسرائيليين في غزة”، والتقط لنفسه صورًا عدة مع تلك الشخصية، داخل مناطق القتال في القطاع.

ومن بين تلك الصور، صورة نشرتها القناة الـ12 الإسرائيلية للشاب المتهم بالاحتيال، وهو يقف بجوار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

 

معلومات جديدة

ولاحقًا، كشف موقع (يديعوت أحرنوت) معلومات جديدة عن قضية يفراح. وتكشف المعلومات حجم الإخفاق الأمني الإسرائيلي الذي طال أعلى مواقع القيادة، حيث تمكّن يفراح، في الميدان، وفي ظروف “غير معقّمة أمنيًا”، من الالتقاء بكل من نتنياهو، ووزير الدفاع يوآف غالانت، ورئيس هيئة الأركان الإسرائيلية هرتسي هليفي.

وتمكّن يفراح من دخول “مرفق استراتيجي” لم يحدده الموقع، كما كان موجودًا في غرفة التحكم الميداني بالحرب، وكشف الموقع أيضًا عن أن المتهم، هو مجرم مدان سابقًا في جرائم جنسية، وجرائم اتجار بالسلاح والمخدرات.

أما المتهم، فقد أشار في معرض دفاعه عن نفسه إلى أنه قام في إحدى المناسبات بمحاولة إعادة مجموعة من القنابل اليدوية إلى قاعدة “زيكيم” البحرية، شمالي قطاع غزة، إلا أن القاعدة قد رفضت تسلم القنابل”، كما أضاف، دفاعًا عن نفسه، أنه قد أخذ المعدات العسكرية “بهدف الدفاع عن الدولة”.

وذكر الموقع أن هناك 4 متهمين آخرين في هذه القضية، من ضمنهم شرطي تم إقصاؤه عن الخدمة، وقد تم تشكيل طاقم تحقيق مشترك بين الشرطة وجهاز التحقيقات الداخلي، في هذه القضية.

“المتهم دولة إسرائيل وليس يفراح”

من جهته، ادّعى محامي المتهم أن موكّله قد هرع في صبيحة 7 أكتوبر/تشرين الأول إلى غلاف غزة، ليسهم في إنقاذ حياة جرحى تحت النار، مجازفًا بحياته، وأضاف المحامي أنّ موكّله قد قتل مقاتلين عدة من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بوساطة سلاحه المرخص، ثم انضم لاحقًا إلى المعارك داخل غزة بموافقة من الجيش، بادعاء أن موكّله قد “واجه مقاتلين من حماس وجهًا لوجه”.

وأضاف المحامي أن “الدولة الإسرائيلية قد فشلت، للأسف الشديد، في حماية مواطنيها في 7 أكتوبر، وهي الآن تلاحق مواطنًا مدنيًا أُمثّله، تطوّع عن طيب خاطر للتضحية بنفسه من أجل الشعب الإسرائيلي”، وختم بالقول أن المتهم في هذه القضية هو “دولة إسرائيل، لا روعي يفراح”.

المصدر : الجزيرة مباشر + يديعوت أحرونوت