قفزة في مبيعات الكوفية الفلسطينية بأمريكا رغم استهداف من يرتديها

متظاهر يرفع الكوفية الفلسطينية في احتجاج أمام السفارة الإسرائيلية في واشنطن
متظاهر يرفع الكوفية الفلسطينية في احتجاج أمام السفارة الإسرائيلية في واشنطن (روي)

قفزت مبيعات الكوفية الفلسطينية في الولايات المتحدة بنسبة غير مسبوقة منذ بدء الحرب في قطاع غزة، رغم ما يتعرض له من يرتديها من إساءات لفظية وجسدية من مؤيدين لإسرائيل وفي أحيان من أفراد الأمن.

وقال تقرير لوكالة رويترز إن بيانات “جنغل سكاوت” لتحليلات التجارة الإلكترونية أظهرت أن مبيعات الكوفية زادت بنسبة 75% على “أمازون” بين السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي وحتى الثاني من ديسمبر/كانون الأول الجاري، مقارنة بالأيام الستة والخمسين السابقة.

وأضافت أن عمليات البحث عن “وشاح فلسطيني للنساء” زادت بنسبة 159% في الأشهر الثلاثة حتى الرابع من ديسمبر مقارنة بالأشهر الثلاثة السابقة عليها. كما زاد البحث عن “شماغ وشاح عسكري” بنسبة 333% و”كوفية فلسطين” بنسبة 75% و”كوفية” بنسبة 68%.

أمريكا كوفية البيت الأبيض
محتجات أمام البيت الأبيض يضعن الكوفية الفلسطينية (رويترز)

وقال عازر أغاييف، الموزع الأمريكي لمصنع الحرباوي للكوفية الفلسطينية “فجأة، أصبح لدينا المئات على الموقع الإلكتروني في وقت واحد يشترون كل ما يمكنهم شراؤه”.

وأضاف “في غضون يومين، نفد المخزون الذي كان لدينا، لم ينفد فحسب، وإنما بيع بأعلى من سعره الرسمي”.

وتُباع كوفية الحرباوي، الحاصلة على براءة اختراع لعلامتها التجارية، على مستوى العالم عبر مواقعها الإلكترونية في الولايات المتحدة وألمانيا وأمازون. وقال أغاييف إن جميع الإصدارات الأربعين الموجودة على الموقع الإلكتروني الأمريكي، التي تتضمن العديد من الألوان الزاهية إضافة إلى اللونين الأسود والأبيض التقليديين، قد بيعت كلها.

ومصنع الحرباوي في الخليل، الذي افتُتح عام 1961، هو الوحيد المتبقي في الضفة الغربية المحتلة لصنع الكوفية.

الخليل كوفية الحرباوي
عامل في مصنع الحرباوي لتصنيع الكوفية في الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة (رويترز)

وبينما يُعَد “الحرباوي” هو المصنع الأكثر شهرة، فهناك آخرون بينهم حرفيون صغار ومقلدون عالميون. وباعت شركة تصنيع السلع الفاخرة “لوي فيتون” نسخة خاصة بها من الكوفية عام 2021.

ويضع عدد متزايد من الأمريكيين الكوفية للمطالبة بوقف إطلاق النار في قطاع غزة، ودعمًا للفلسطينيين. وقالت إحدى الأمريكيات إنها وضعت الكوفية خلال مشاركتها أخيرًا في احتجاج خارج البيت الأبيض وفي حي جورج تاون بواشنطن دعمًا لوقف إطلاق النار في غزة.

وقالت إن وضع الوشاح يمنحها “قوة هائلة”، لكنه يعرّضها أيضًا لإساءات لفظية.

وفي أثناء إضاءة شجرة عيد الميلاد بمركز روكفلر بمدينة نيويورك في نوفمبر/تشرين الثاني المنقضي، نزع ضابط أمن الكوفية من أحد الحاضرين الذي كان يضعها.

ضابط أمن ينزع الكوفية من أحد الحاضرين أثناء إضاءة شجرة عيد الميلاد بمركز روكفلر في نيويورك
ضابط أمن ينزع الكوفية من أحد الحاضرين أثناء إضاءة شجرة عيد الميلاد بمركز روكفلر في نيويورك (رويترز)

ووثق مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية حالات عدة لأشخاص تعرضوا للاستهداف لوضعهم الكوفية.

ومن بين الحوادث التي تم توثيقها الاعتداء على أب بملعب في بروكلين، وطالبة دراسات عليا في جامعة هارفارد قيل لها إنها ترتدي وشاحًا “إرهابيًّا”.

وتم إطلاق النار على ثلاثة طلاب جامعيين من أصل فلسطيني، اثنان منهم يضعان الكوفية، في ولاية فيرمونت عندما كانوا يتنزهون الشهر الماضي.

وتُشجع جماعة “طلاب من أجل العدالة في فلسطين”، وهي منظمة ناشطة للطلاب الجامعيين الفلسطينيين في الولايات المتحدة، الطلاب على وضع كوفياتهم تضامنًا مع الطلاب الذين أُطلق عليهم الرصاص.

الشرطة الأمريكية ألقت القبض على مشتبه به في إطلاق النار على 3 طلاب جامعيين من أصل فلسطيني في ولاية فيرمونت
الشرطة الأمريكية ألقت القبض على مشتبه به في إطلاق النار على 3 طلاب جامعيين من أصل فلسطيني في ولاية فيرمونت

غير أن آنا راجاجوبال، وهي عضوة في الجماعة، قالت إنها وأعضاءً آخرين لا يضعون الكوفية خارج الأماكن التي يعُدونها مؤيدة للعرب والمسلمين منذ أكتوبر الماضي، بعد أن حاصر أشخاص يلوّحون بأعلام إسرائيلية مقهى كانوا فيه، وأخذوا يرفعون الصوت بالسباب.

وأضافت راجاجوبال (23 عامًا)، وهي عضوة أيضًا في منظمة “الصوت اليهودي من أجل السلام”، وهي جماعة تنادي باستقلال فلسطين “أنا وصديق كنا نخلع الكوفية بعد مغادرة الأماكن (المؤيدة) الفلسطينية والعربية لنكون في أمان”.

المصدر : رويترز