رفعت العرعير.. نعي واسع لأكاديمي بارز في غزة ودعوة لتحقيق بشأن “تعمّد” اغتياله (شاهد)

“سنقاوم حتى النهاية، فليس لدينا ما نخسره”.. رواد مواقع التواصل ينعون الأكاديمي الفلسطيني رفعت العرعير بكلماته

قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، الجمعة، إن غارة إسرائيلية قتلت الأكاديمي والشاعر الفلسطيني البارز “رفعت العرعير” قبل يومين، وكانت الغارة متعمَّدة على ما يبدو بغرض اغتياله بعد تلقيه تهديدات.

وأظهرت إفادات جمعها فريق المرصد الحقوقي، بتعرض شقة سكنية تأوي “العرعير” وعائلته إلى القصف الإسرائيلي المباشر، بعد أسابيع من تلقيه تهديدات بالقتل عبر الإنترنت والهاتف من حسابات إسرائيلية، وفقًا لشهود عيان وروايات عائلية.

وحسب الإفادات فإن “العرعير” قُتل مساء الأربعاء الماضي، داخل شقة تعود لشقيقته في حي الدرج في مدينة غزة، مع شقيقه صلاح وأحد أبنائه (محمد) وشقيقته أسماء وأولادها الثلاثة (علاء ويحيى ومحمد)، فيما أصيبت في الهجوم زوجة شقيقه علاء وطفلان آخران بجروح.

وقد استهدفت الغارة الإسرائيلية الشقة الموجودة في الطابق الثاني من المبني المكون من ثلاثة طوابق، ما يشير إلى أن الشقة كانت مستهدفة بالتحديد.

وكان “العرعير” نزح عدة مرات خلال حرب إسرائيل المتواصلة على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، وانتهى به الأمر في منزل شقيقته مع والديه وزوجته وأطفاله.

وقبل أيام، انتقل “العرعير” مع زوجته وأطفاله إلى إحدى مدارس وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في حي التفاح في غزة، بحسب ما أفادت عائلته.

تهديد بالقتل

لكن أحد الأصدقاء المقربين لرفعت قال للمرصد إن رفعت تلقى مكالمة هاتفية من مجهول من شخص عرّف عن نفسه بأنه ضابط إسرائيلي، وهدّده بأنهم يعرفون المدرسة التي يتواجد فيها بالضبط، وهم على وشك الوصول إليه مع تقدم القوات البرية الإسرائيلية في عمق غزة.

ومع أن مصداقية مصدر التهديد نفسه غير واضحة، فقد ساهم في دفع “العرعير” إلى العودة إلى شقة شقيقته، معتقدًا أنها ستوفر ملجأ آمنًا له مقارنة مع مدرسة مكتظة بآلاف النازحين.

دعوة إلى تحقيق فوري

وعلى مدار أسابيع منذ بداية الحرب على غزة، تلقى “العرعير” العديد من التهديدات بالقتل ورسائل الكراهية من حسابات إسرائيلية على وسائل التواصل الاجتماعي بعد أن خصّته شخصيات عامة بارزة بالتحريض ضده، حسب أفراد من عائلته وأصدقائه.

وفي العام 2014، قصفت طائرات حربية إسرائيلية منزل “العرعير” في حي الشجاعية شرقي غزة وقتلت أكثر من 30 من عائلته وأقاربه.

وفي ختام بيانه، دعا المرصد الأورومتوسطي إلى إجراء “تحقيق فوري في هذا القتل المتعمد والمستهدف” لأكاديمي وكاتب وشاعر وناشط فلسطيني بارز ومحاسبة إسرائيل على اغتياله.

نعي واسع

ومنذ إعلان استشهاده، نعى”العرعير” نشطاء كُثر على مواقع التواصل مرددين كلماته والتي من بينها “سنقاوم حتى النهاية، فليس لدينا ما نخسره”.

المصدر : الجزيرة مباشر + مواقع التواصل