حقوقية مصرية للجزيرة مباشر: لا يوجد معيار محدد وآليات واضحة لعمل لجنة العفو الرئاسي (فيديو)

قالت سمر الحسيني مدير البرامج في المنبر المصري لحقوق الإنسان، إن حملة الإفراج التي تقوم بها لجنة العفو الرئاسي، تبدو منحة من الدولة المصرية خاصة أنه لا يوجد معيار محدد وآليات عمل واضحة تعمل اللجنة في إطارها.

وأضافت لبرنامج (المسائية) عبر الجزيرة مباشر، أن المؤسسات الحقوقية منذ اللحظة الأولى لتدشين اللجنة، أطلقت بيانات طرحت فيها آليات موضوعية، مشيرة إلى أن اللجنة حتى الآن لا تعمل وفق محددات واضحة.

وأشارت الحقوقية إلى المعاناة التي يمر بها أهالي المعتقلين، وشبّهت مشاعرهم وهم ينتظرون قوائم المفرج عنهم بانتظار المسلمين لهلال شهر رمضان.

وأكدت أن هذه الأسر والعائلات المصرية تواجه الكثير من الظلم والعنف النفسي، لأنها مع كل قائمة عفو جديدة يتجدد لديها الأمل، ثم يتلاشى فجأة.

وقد أعلنت لجنة العفو الرئاسي في مصر، أمس، الإفراج عن 30 محبوسًا احتياطيًّا، ووعدت بمزيد من الإفراجات خلال الفترة المقبلة.

وترى سحر أنه لا ينبغي أن نرحب بقرارات الإفراج، خاصة أنه أفرج حتى الآن عن 1100 معتقل سياسي على أقصى تقدير، وهو عدد لا يمثل أكثر من 1% من عدد المعتقلين السياسيين في مصر.

وأشارت إلى استثناء جماعة الإخوان المسلمين من قوائم المفرج عنهم، وقالت “مع الدعوة للحوار الوطني تم توضيح أن هناك فصيلًا سياسيًّا كاملًا خارج هذا الحوار، وفيما يتعلق بلجنة العفو الرئاسي فهو أيضًا فصيل لا يُذكر من الأساس، ويتم التعامل مع معتقليه باعتبارهم خارج المعادلة”.

وفيما يتعلق بدمج المفرج عنهم بعد اعتقالهم سنوات والوصمة الاجتماعية التي يلاقونها من المجتمع بعد خروجهم، التي تتمثل بشكل رئيسي في عدم نيلهم فرص عمل نتيجة خوف أصحاب العمل من تعيين “معتقل سياسي سابق”، أكدت الحسيني أن الدولة لا تملك أي آلية لإدماجهم.

وضربت مثالًا بشريف الروبي، الذي اعتقل مرة أخرى بعد الإفراج عنه بمدة وجيزة لمجرد كتابته وحديثه عن ضرورة مساعدة الدولة للمفرج عنهم خاصة بعد عدم إدانتهم.

وأضافت “تمر مصر بانهيار اقتصادي واضح، لذلك من الضروري سرعة الإفراج عن المعتقلين، الذين من الممكن أن يقوموا بانفراجة حقيقية للوضع الحالي، خاصة أن من بين هؤلاء المعتقلين أكاديميين وخبراء وقامات علمية قد تفيد الوطن وتجد حلولًا لمشكلاته”.

ضبط الشارع

من جهته، رأى طارق عبد العزيز عضو اللجنة الدستورية والتشريعية بمجلس الشيوخ، أن الاعتقالات التي قامت بها الدولة خلال السنوات الماضية، كانت ضرورية لضبط الشارع، وبالتالي لا يمكن الإفراج بشكل عشوائي لأنه عمل مؤسسي منظم.

وأضاف أنه من خلال الإفراجات المتوالية تبعث السلطات رسائل بأن الدولة المصرية تتسع لكل الجهات، وفقًا لقوله.

وأكد عبد العزيز أن “ما مر به الوطن خلال السنوات الماضية كان يستوجب العديد من التدخلات من الجهات القضائية وجهات التحقيق، لضبط إيقاع الشارع المصري ولضبط العمل الوطني”.

المصدر : الجزيرة مباشر