روسيا تغير عقيدتها الخارجية ولوكاشينكو يتحدث عن “محارق نووية”

جنود مصطفون بجوار أنظمة الصواريخ الباليستية العابرة للقارات (يارس) خلال الاستعدادات لعرض يوم النصر في الساحة الحمراء بموسكو (غيتي - أرشيفية)

عدّلت روسيا، الجمعة عقيدتها الخارجية، لتركز على أن الولايات المتحدة والغرب، هما مصدر “تهديدات وجودية” في ظل الحرب الدائرة في أوكرانيا.

وقال الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، إن “الاضطرابات على الساحة الدولية، تجبر روسيا على تعديل وثائق التخطيط الاستراتيجي الخاصة بها”.

وقال وزير الخارجية سيرغي لافروف، إن العقيدة الجديدة تقوم على مبدأ أن “التصرفات المعادية لروسيا، من جانب الدول غير الودية، ستواجه دومًا بقسوة، إذا لزم الأمر”.

في الوقت نفسه حذّر الرئيس البيلاروسي، ألكسندر لوكاشينكو من أن “المحارق النووية تلوح في الأفق”.

وقال في خطاب وجّهه للأمة، إنه يخشى اندلاع حرب نووية، بعد موافقته على نشر أسلحة نووية تكتيكية روسية في أراضيه.

وأكد الرجل الذي يحكم بيلاروسيا منذ نحو 30 عامًا، أنه لن يتردد في استخدام السلاح النووي إذا اضطر لذلك، مشيرا إلى أن بلاده ستتفق مع روسيا على نشر الأسلحة النووية الاستراتيجية أيضًا على أراضيها، بعدما كان الاتفاق السابق ينص على تخزينها فقط هناك.

وقال بوتين إن التدريب سيبدأ في بيلاروسيا على تشغيل الأسلحة النووية الروسية، الاثنين، على أن يكتمل العمل في مخازن الصواريخ بحلول يوليو/تموز.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (غيتي)

على الجانب الآخر تعهد الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، الجمعة، بهزيمة “الشر الروسي”.

تصريحات زيلينسكي، جاءت خلال احتفالات أوكرانيا بالذكرى الأولى لاستعادة السيطرة على مدينة بوتشا، من القوات الروسية.

وقال زيلينسكي إن بلاده “لن تتسامح مع مرتكبي المجازر التي وقعت في هذه المدينة وأصبحت رمزًا للفظاعات” المنسوبة للجيش الروسي.

وبحضور رئيس الوزراء الكرواتي أندريه بلينكوفيتش، والسلوفاكي إدوارد هيغر، والسلوفيني روبرت غولوب، ورئيسة مولدافيا مايا ساندو، أردف زيلينسكي قائلًا: “سننتصر بكل تأكيد، وسنهزم الشر الروسي هنا في أوكرانيا، ولن نجعله قادرًا على النهوض مرة أخرى”.

وحسب التقديرات الأوكرانية، بلغت الخسائر في بوتشا، أكثر من 1400 قتيل من المدنيين، بينهم 637 قتيلًا داخل المدينة نفسها.

وأضاف زيلينسكي: “في شوارع بوتشا شهد العالم الشر الروسي الصرف، الذي جلبه الكرملين إلى مناطق أخرى في أوكرانيا وأوربا والعالم، كان يمكن للمحتلين الروس الاستيلاء عليها”.

واتهمت السلطات الأوكرانية القوات الروسية بارتكاب فظاعات بعد اكتشاف مئات الجثث في بوتشا ومدن أخرى ومئات القبور بالقرب من إيزيوم، و”غرف تعذيب” في مدن تمت استعادتها بحسب كييف.

وفي جنيف، دان المفوض السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في أوكرانيا التي قال إنها أصبحت “شائعة بصورة صادمة” بعد 13 شهرًا على بدء الهجوم الروسي.

وقال تورك، أمام المجلس العالمي لحقوق الإنسان، “يواجه السكان في مختلف أنحاء أوكرانيا معاناة وخسائر هائلة، وحرمانًا وتشريدًا ودمارًا”.

وكانت المحكمة الجنائية الدولية قد أصدرت مذكرة توقيف بحق الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين قبل أسابيع، بتهمة ترحيل آلاف الأطفال الأوكرانيين إلى روسيا. لكن روسيا نفت ارتكاب أي تجاوزات.

ميدانيًا، قصفت روسيا مناطق في بوتشا، الجمعة، بصواريخ بعيدة المدى، بينما لا تزال المعارك مستمرة حول مدينة باخموت، شرقي أوكرانيا، التي يحاول الروس السيطرة عليها منذ أشهر، عبر كتائب من مرتزقة فاغنر.

ورغم اعتراف أوكرانيا، الخميس، بأنها لم تعد تسيطر إلا على نحو ثلث المدينة، إلا أنها مصرة على المقاومة في انتظار الهجوم المضاد.

وتطالب روسيا أوكرانيا بضم 5 مناطق من أراضيها تعدّها روسيا تاريخيًا جزءًا من الأراضي الروسية، بينما يرفض الأوكرانيون، ويصرون بدورهم على انسحاب روسي كامل من أراضيهم، بما فيها شبه جزيرة القرم.

المصدر : وكالات