صدمة فلسطيني هرع لإنقاذ طفل ملقى على الأرض ليفاجأ بأنه ابنه الشهيد (فيديو)

رأى طفلًا مصابًا ملقى على الأرض فهرع لإنقاذه ففوجئ بأن ابنه محمد، هذا باختصار ما رواه الفلسطيني فايز بلهان في أعقاب عملية عسكرية نفّذها جيش الاحتلال الإسرائيلي أمس الاثنين في أريحا.
يحكي الأب تفاصيل يوم الاثنين الحزين، إذ خرج من داره بالسيارة لشراء بعض الأغراض، فوجد جنود الاحتلال ينتشرون بكثافة عند دوار مخيم عقبة جبر، والشبان يقاومونهم برمي الحجارة أثناء عملية الاقتحام، والجنود يطلقون الرصاص عشوائيًّا.
أوقف الرجل سيارته ونزل ليجد أحد الأهالي وقد أصيب في ظهره وحُمل إلى سيارة الإسعاف، وحين تقّدم إلى الأمام قليلًا بعد انسحاب الجيش وجد طفلًا مصابًا مرميًا على الأرض فأسرع لإنقاذه فكانت الصدمة إذ تبيّن أن ذلك الطفل هو ابنه محمد.
يقول “ما كنت بعرف إنه ابني لما رفعته من الأرض، وفي سيارة الإسعاف اطلعت عليه لقيته ابني، ولم يكن استشهد بعد”، وفي وصفه يقول “كان محترمًا أديبًا مميزًا في العائلة”.
ومنذ بدء شهر رمضان المبارك، كان محمد يمكث في البيت حتى يستطيع مواصلة الصيام فلم يمارس أي عمل مع والده حتى لا يجوع أو يعطش كثيرًا، لكن القدر ساقه في هذه اللحظة تحديدًا لينزل إلى الشارع ويغادر الحياة صائمًا.
وشيع المئات في أريحا، أمس، الشهيد محمد فايز بلهان عوضات (15 عاما) الذي ارتقى برصاص الاحتلال، محمولًا على الأكتاف في مسيرة هتف خلالها المشيعون بعبارات غاضبة تنديدا بجرائم الاحتلال في حق أبناء الشعب الفلسطيني.
وكانت قوات كبيرة من جيش الاحتلال، قد اقتحمت المخيم صباح أمس، وحاصرت عددًا من منازل المواطنين، مما أدى إلى اندلاع مواجهات، أصيب خلالها الطفل بلهان بالرصاص الحي في الرأس والظهر وشابين آخرين في الأطراف السفلية وجرى نقلهم إلى المستشفى، ثم أُعلن استشهاد الطفل بلهان في وقت لاحق.