البعثة الأممية في السودان تعلق بعد تهديد باغتيال رئيسها

أعربت بعثة الأمم المتحدة المتكاملة لدعم الانتقال في السودان، الثلاثاء، عن قلقها البالغ إزاء ظهور رجل في مقطع فيديو يطلب فتوى للسماح باغتيال رئيسها فولكر بيرتس.
وقالت البعثة في بيان إنها تشعر “بقلق بالغ إزاء شريط فيديو تم تداوله في وسائل الإعلام، يُظهر رجلا يتحدث في مناسبة عامة الليلة الماضية بالخرطوم، ويطلب فتوى للسماح له باغتيال الممثل الخاص للأمين العام للسودان ورئيس بعثة الأمم المتحدة المتكاملة لدعم المرحلة الانتقالية في السودان (يونتامس) فولكر بيرتس”.
وأضاف البيان: “لن تؤدي لغة التحريض إلا إلى تعميق الانقسامات على الأرض، بيد أنها لن تردع البعثة عن الاضطلاع بواجباتها”.
ورحّب البيان “بالأصوات المنددة بهذا الفيديو ومحتواه”، ودعا “السلطات السودانية إلى اتخاذ إجراءات قانونية وضمان إجراء تحقيق مناسب”.
وأكد البيان التزام البعثة “بدعم شعب السودان في تحقيق الانتقال السياسي إلى الحكم الديمقراطي على النحو المبيَّن في تفويضها الصادر عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة”.
بدورها، أصدرت (مبادرة نداء أهل السودان للوفاق الوطني) بيانا تبرأت فيه “من حديث أحد الحاضرين في ندوة نظمتها بالخرطوم بشأن مطالبته بفتوى لاغتيال بيرتس، وتطوعه بتنفيذ الفتوى بنفسه”.
وأوضحت المبادرة أن “حديث الشخص المعني عن وسائل عنيفة يعبّر عن رأيه الشخصي”، وأن حديث الأشخاص في الندوات التي تقيمها “لا يمثل المبادرة”.
وأشارت المبادرة إلى أن بعثة (يونتامس) “تحولت إلى ما يشبه الحزب السياسي الأجنبي في السودان، وتركت مهامها في الإسهام في حفظ السلام وحشد الدعم الدولي، وتفرغت بالكامل لدعم فصيل سياسي مهدد وفرض رؤية أجنبية على الشعب السوداني”، وفقا للبيان.
وقالت مبادرة نداء أهل السودان “ما تقوم به البعثة الأمنية في البلاد يقف حجر عثرة أمام الحوار السياسي السوداني”.
وتداول سودانيون على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو لشخص يتحدث خلال ندوة نظمتها مبادرة نداء أهل السودان، وقال الرجل إنه يطلب فتوى لاغتيال المسؤول الدولي، معلنا تطوعه لتنفيذ الفتوى بنفسه.
ونقلت وكالة رويترز عن مصادر حكومية أنها بدأت تحقيقا في الأمر.
وأصدر مجلس الأمن الدولي، في يونيو/حزيران 2020، قرارا بإنشاء بعثة الأمم المتحدة المتكاملة لمساعدة الانتقال في السودان (يونتامس)، استجابة لطلب حكومة البلاد.