العرب ونظام الأسد.. 10 دول تقيم علاقات و8 تراجع و3 ترفض

تقيم 10 دول عربية علاقات رسمية معلنة مع النظام السوري، في حين تراجع 8 دول أخرى الوضع في ضوء الالتزام بقرارات جامعة الدول العربية، ويرفض فريق ثالث من 3 دول استئناف العلاقات مع دمشق لعدم تحسن الوضع السوري منذ اندلاع الاحتجاجات الشعبية عام 2011.
وفي 12 نوفمبر/تشرين الثاني 2011، جمّدت جامعة الدول العربية عضوية نظام بشار الأسد جراء قمعه عسكريا للاحتجاجات المناهضة له التي طالبت بتداول سلمي للسلطة، مما زج بسوريا في حرب أهلية مدمرة.
ويتصاعد حديث عربي رسمي بشأن عودة النظام السوري عربيًّا، وزيارات عربية رسمية متصلة بذلك، وعشية اجتماع خليجي عربي الجمعة في السعودية للتباحث بشأن الملف السوري.
ومن بين الدول العشر التي تقيم علاقات دبلوماسية مع النظام السوري، هناك دول كانت قد قطعت علاقاتها مع نظام الأسد إبان الاحتجاجات، لكنها تفاوتت في توقيت إعادة العلاقات ومدى عمقها، وهناك دول أخرى لم تقطع علاقاتها معه أصلا.
تونس
قطعت تونس علاقاتها مع نظام الأسد في 4 فبراير/شباط 2012، وفي يوليو/تموز 2014 قرر الرئيس آنذاك الباجي قائد السبسي افتتاح مكتب قنصلي في دمشق، وفي العام التالي جرى تعيين ممثل له.
ثم قرر الرئيس الحالي قيس سعيد في 3 أبريل/نيسان الجاري تعيين سفير في دمشق، وفي المقابل قررت سوريا أمس الثلاثاء تعيين سفير سوري لدى تونس.

عُمان
لم تقم عمان بقطيعة تامة، واستقبلت مسؤولين من النظام السوري أبرزهم وزير خارجيته وليد المعلم الذي زارها في مارس/ آذار 2018، وأعادت سفيرها إلى دمشق في 4 أكتوبر/تشرين الأول 2020، وكانت أول دولة خليجية تعين سفيرا لها بدمشق منذ 2011.
وفي يناير/ كانون الثاني 2022، التقى وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي الأسد في سوريا، وبعد شهرين استقبلت مسقط وزير خارجية النظام السوري فيصل المقداد، وفي 21 فبراير/شباط الماضي، زار الأسد عمان والتقى سلطانها هيثم بن طارق، في أول زيارة رسمية منه لمسقط منذ 2011.
الأردن
طرد الأردن سفير سوريا في مايو/أيار 2014، لكنه في منتصف أكتوبر/تشرين الأول 2018 فتح المعبر الحدودي الحيوي جابر-نصيب بين البلدين، وتطورت العلاقات أكثر باتصال الأسد بالملك عبد الله الثاني في أكتوبر/تشرين الأول 2021، ولقاءات وزارية بين البلدين لتعزيز التعاون، ثم طرحت عمّان مؤخرا مبادرة لإنهاء تجميد مقعد سوريا في الجامعة العربية.
السودان
عاد السودان لتطبيع علاقاته مع سوريا بعد زيارة الرئيس السابق عمر البشير في ديسمبر/كانون الأول 2018 لدمشق ولقائه الأسد، وكان أول رئيس عربي حينها يزور سوريا منذ 2011.

الإمارات
أعادت فتح سفارتها بدمشق في ديسمبر/كانون الأول 2018، بتمثيل قائم بالأعمال بعد إغلاق دام 7 سنوات، وتلا ذلك تبادل زيارات رفيعة المستوى أحدثها زيارة الأسد لأبوظبي في مارس/آذار الماضي.

البحرين
أعلنت البحرين في ديسمبر/كانون الأول 2018 “تواصل العمل في سفارتها لدى سوريا واستمرار الرحلات الجوية بين البلدين دون انقطاع”، بعد نحو 6 أعوام من سحب سفيرها من سوريا في 2012.
موريتانيا
قررت موريتانيا في 12 مارس/آذار 2020 تعيين سفير لها بدمشق في أول إجراء من نوعه منذ 2011، وبعد ذلك بشهر هنّأ رئيس البلاد محمد ولد الغزواني الأسد بالعيد الوطني السوري، وبعد نحو عام جرى اعتماد أوراق سفير موريتاني بسوريا.
الجزائر
لم تجمد علاقاتها مع النظام السوري، وهي من أبرز الداعمين لعودته إلى مقعده بالجامعة العربية.
العراق
لم يجمد أيضا علاقاته مع النظام السوري وهو من الداعمين لعودته إلى مقعده بالجامعة العربية.
فلسطين
لم تقطع فلسطين العلاقات، استنادًا إلى “الموقف الفلسطيني القائم على الاحتفاظ بعلاقات إيجابية مع النظام ومع كل الأطراف السورية المدنية”، بحسب الموقف الرسمي.
وتراجع حاليًّا 8 دول وضع العلاقات الدبلوماسية مع النظام السوري، أبرزها السعودية ومصر.
السعودية
سحبت سفيرها من دمشق في 2011، وأغلقت سفارتها في مارس/آذار 2012، لكن المملكة استقبلت، اليوم الأربعاء، المقداد، في أول زيارة من نوعها منذ 12 عاما، وأعلن الجانبان “ترحيبهما ببدء إجراءات استئناف الخدمات القنصلية والرحلات الجوية بين البلدين”.
مصر
قطعت مصر علاقاتها الدبلوماسية مع دمشق، في يونيو/حزيران 2013، وأبقت على تمثيل منخفض عبر قائم بالأعمال، مع استمرار تواصل محدود ولا سيما على المستوى الأمني.
وشهدت العلاقات أول اتصال هاتفي من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بالأسد خلال كارثة الزلزال في 6 في فبراير/شباط الماضي، وتبادل وزيرا خارجية مصر والنظام السوري زيارات.

لبنان واليمن وليبيا والصومال وجيبوتي وجزر القمر
تعيد هذه الدول تقييم الوضع على ضوء التطورات، مع الالتزام بما يصدر عن الجامعة، ومراعاة مصالحها مع عواصم فاعلة في صنع القرار العربي.
ولا تزال 3 دول متمسكة بموقفها من نظام الأسد الذي قطعت علاقاتها به في وقت مبكر إبان الاحتجاجات السورية.
قطر
تلتزم قطر بقرار تجميد العلاقات في 2011، وقد سحبت سفيرها في 2012، وتؤكد أن موقفها ثابت وتلتزم بالإجماع العربي وتلبية مطالب الشعب السوري، وهي الدولة الوحيدة التي تستضيف سفيرا للائتلاف السوري المعارض.
الكويت
تلتزم الكويت بقرار 2021، وقد نفت في نوفمبر/تشرين الثاني 2018 صحة أنباء عن إعادة فتح سفارتها في دمشق، وعلى الرغم من دعمها للشعب السوري في كارثة زلزال 6 فبراير/شباط الماضي فإنها لم تتواصل مع نظام الأسد، وفقا للمعلن.
المغرب
قطع علاقاته الدبلوماسية مع نظام الأسد صيف 2012، ولا توجد مواقف معلنة تخل بذلك الموقف، مع تقارير غير رسمية عن رفضه استئناف العلاقات في ظل الوضع الراهن.