بعد توتر بين الجيش السوداني و”الدعم السريع”.. حميدتي يؤكد التزامه التام بالاتفاق الإطاري

الفريق أول محمد حمدان حميدتي دقلو، نائب رئيس المجلس العسكري الانتقالي الحاكم في السودان "يمين" (رويترز)

قال قائد قوات الدعم السريع السودانية محمد حمدان دقلو (حميدتي)، الخميس، إنه ملتزم بما جرى التوقيع عليه في الاتفاق الإطاري لتسليم السلطة للمدنيين، بحسب بيان لقوات الدعم السريع.

جاء ذلك خلال اجتماع مشترك عبر الهاتف مع المبعوث الأمريكي لشؤون شرق أفريقيا والسودان بيتر لورد، والمبعوث الخاص للمملكة المتحدة للسودان روبرت فيرويذر، والمبعوث النرويجي الخاص للسودان جون أنطون.

وتحدث حميدتي عن “ضرورة خروج المؤسسة العسكرية من العمل السياسي”، مؤكدًا “حرصه على تعزيز الاستقرار والعمل على دعم مسيرة التحول الديمقراطي بالبلاد”، بحسب البيان.

من جانبهم عبر المبعوثون الدوليون، عن دعمهم ومساندتهم للاتفاق الإطاري، الذي وُقّع في الخامس من ديسمبر/ كانون الأول الماضي للخروج من الأزمة، بوصفه الأساس لتشكيل حكومة مدنية مقبلة في البلاد.

وجاءت تصريحات حميدتي بعد ظهور التوتر على السطح بعدما حذّر الجيش من أن حشد قوات الدعم السريع شبه العسكرية ينذر باندلاع مواجهة.

تحذيرات الجيش

وفجر الخميس اتهم الجيش السوداني قوات الدعم السريع بالتحشيد والانتشار والتحرك داخل العاصمة الخرطوم وعدد من المدن “دون موافقة قيادة الجيش”.

وحذّر الجيش من أنه “يقع على عاتق القوات المسلحة دستورًا وقانونًا، حفظ وصون أمن وسلامة البلاد، يعاونها في ذلك أجهزة الدولة المختلفة”.

وأضاف أن “القوانين نظمت كيفية تقديم هذا العون، وبناء على ذلك وجب علينا أن ندق ناقوس الخطر بأن بلادنا تمر بمنعطف تاريخي وخطير وتزداد مخاطره بقيام قيادة قوات الدعم السريع بحشد القوات داخل العاصمة وبعض المدن”.

ومساء الأربعاء، نفت قوات الدعم السريع، تنفيذ أي أعمال حربية في مدينة مروي شمالي البلاد، واصفة الأنباء المتداولة في الإعلام المحلي حول ذلك بـ”المضللة والكاذبة”.

انسداد سياسي

ويشهد السودان حاليًا انسدادًا سياسيًا بسبب الخلاف بين رئيس مجلس السيادة الانتقالي عبد الفتاح البرهان ونائبه قائد قوات الدعم السريع دقلو (حميدتي).

ومطلع الشهر الحالي، تأجل مرتين التوقيع على اتفاق بين العسكريين والمدنيين لإنهاء الأزمة التي تعيشها البلاد منذ الإجراءات الاستثنائية التي فرضها البرهان 2021، بسبب خلافات بين البرهان وحميدتي حول شروط دمج قوات الدعم السريع في الجيش.

ومن شأن هذا الاتفاق الجديد الذي لم يوقّع، إحياء عملية الانتقال الديمقراطي في السودان أحد أفقر دول العالم، وفتح الباب أمام خروج البلاد من الأزمة.

المصدر: الجزيرة مباشر + وكالات

إعلان