مدير مركز تونس للهجرة واللجوء يكشف أسباب تزايد غرق المهاجرين في البحر المتوسط (فيديو)

قال مدير مركز تونس للهجرة واللجوء حسن البوبكري، إن عدد الضحايا الكبير الذي أعلنت عنه المنظمة الدولية للهجرة، يمثل قمة جبل ثلج يسلط الضوء على هذه الأزمة التي تودي بحياة الآلاف.
وكانت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، قد أعلنت أمس الأربعاء، أن أكثر من 400 مهاجر ولاجئ غرقوا خلال الأشهر الأولى من عام 2023 أثناء محاولتهم عبور البحر المتوسط من شمال أفريقيا إلى أوربا، وهو أكبر عدد من ضحايا الهجرة في فترة 3 أشهر خلال السنوات الست الماضية.
وللوقوف على أسباب هذه الأرقام المرتفعة في الفترة الأخيرة، قال البوبكري خلال لقائه مع برنامج (المسائية) عبر الجزيرة مباشر، إن الهجرة غير الشرعية من البلدان الأفريقية ناتجة عن الفقر والتوترات والصراعات وغياب الأمن في منطقة الساحل الأفريقي بسبب تزايد العمليات الإرهابية والنزاعات العرقية.
وأضاف البوبكري أنه منذ 2014 وحتى اليوم حسب الأرقام الأخيرة، لقي نحو 20 ألفا مصرعهم في البحر الأبيض المتوسط، واعتبر أن ذلك نتيجة حتمية ومنتظرة لسياسات إغلاق الحدود الأوربية، وجعل أوربا كأنها قلعة أمام جيرانها في الجنوب.
وأوضح أن قرب المسافات بين الشمال الأفريقي والجنوب الأوربي يشجّع على الهجرة غير الشرعية، فالمسافة بين شمالي المغرب وأوربا عبر جبل طارق لا تتعدى 14 كيلومترا، كما تبلغ المسافة من شمالي تونس إلى جنوبي إيطاليا نحو 80 ميلا (120 كيلومترا).
وأشار إلى أن بلدان الشمال الأفريقي، وفي مقدمتها تونس، أصبحت في ورطة؛ إذ يصل إلى تونس عدد كبير من المهاجرين والهاربين من جنوب الصحراء محاولين الوصول إلى إيطاليا، كما يهاجر أيضًا تونسيون بطريقة غير قانونية، وهو ما يمثل ضغطًا أمنيًّا على تلك الدول.
وحول إجراءات حماية هؤلاء المهاجرين، قال مدير مركز تونس للهجرة إن السياسات الأوربية وسياسات بلدان شمال أفريقيا ومنها تونس، تستهدف بشكل أساسي منع الوصول إلى أوربا.
وفي الجهة المقابلة، تعمل إيطاليا على الحد من عمل المنظمات الإنسانية وخفر السواحل التونسي وتبعده عن المياه الإقليمية، وهو ما يؤدي إلى عدم تمكن الجهات المعنية من إنقاذ المهاجرين وغرق الكثيرين منهم.
وأكد أن شبكات الاتجار وتهريب المهاجرين نشطة جدًّا في تونس والشمال الأفريقي، وأنها تستعمل وسائل غير آمنة لنقل المهاجرين غير الشرعيين إلى أوربا.