دعوى قضائية في محكمة أمريكية ضد حكومة بشار الأسد

رفع مواطن أمريكي يحمل الجنسية السورية دعوى قضائية أمام محكمة أمريكية ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد يتهمه فيها بحبسه وتعذيبه عام 2012.
وحسب تفاصيل الشكوى التي قدمها عبادة مزيك في يناير/ كانون الثاني الماضي أمام محكمة فدرالية في واشنطن وكشفت عن تفاصيلها هذا الأسبوع، فإن السلطات قامت باعتقاله من مطار دمشق أثناء زيارته لأسرته في يناير 2012، بعد عام من اندلاع الاحتجاجات السورية ضد نظام الأسد.
وقال مزيك، المولود في ولاية أوهايو لأبوين سوريين، إنه كان طالبًا عندما احتجز في سجن تحت الأرض مع 10 أشخاص آخرين بينهم طفل يبلغ 13 عامًا، وزعم مزيك أنه تعرض “لضرب وحشي ومنهجي وللجلد والتهديد بالصعق الكهربائي”.
وجاء في الوثيقة أيضًا أنه “سُجن في ظروف غير إنسانية وأجبر على مشاهدة تعذيب معتقلين آخرين ولا سيما أحد أقاربه”. وقال مزيك إن جلاديه سعوا إلى انتزاع معلومات منه عن أصدقائه ومعارفه وتفاعلاته مع الحكومة الأمريكية و”معاقبته على أنشطته التي كان يُنظر إليها على أنها مناهضة للنظام”.
وأفرج عن مزيك بعد شهر بفضل “رُشًا” دفعتها عائلته عبر وسيط وتعيّن عليه تلقي علاج لأكثر من شهر قبل مغادرته سوريا إلى الأردن ثم الولايات المتحدة حسبما أوردت الشكوى.
ويسعى مزيك الآن إلى الحصول على تعويضات لم يحدد مقدارها عن الضرر الذي لحق به من جانب الحكومة السورية بموجب القانون الأمريكي.
ومن غير المرجح أن تدفع حكومة الأسد مبلغًا تحدده محكمة أمريكية، لكن الولايات المتحدة سبق أن صادرت أموالًا إيرانية وقدمتها تعويضات لمتضررين، وهو قرار نددت به طهران.
وتقول واشنطن إنها لن تطبّع علاقاتها مع النظام السوري حتى يحاسب على جرائم حرب ارتكبت خلال هذا النزاع الذي أودى بنصف مليون شخص وشرد نصف سكان البلاد.