تونس.. الشرطة تعتقل قيادييْن من حركة النهضة وتمنع مؤتمرا صحفيا لجبهة الخلاص

اعتقلت الشرطة التونسية قياديين اثنين من حركة النهضة، أكبر الأحزاب المعارضة للرئيس قيس سعيد.
وأفادت مصادر من حركة النهضة لمراسل الجزيرة مباشر باعتقال القياديين بلقاسم حسن ومحمد القوماني، واحتجازهما في ثكنة العوينة بالعاصمة.
وكانت قوات الأمن قد اعتقلت، أمس الإثنين، رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي، واقتادته إلى جهة غير معلومة.
في السياق، قال أحمد نجيب الشابي رئيس جبهة الخلاص الوطني المعارضة، لمراسل الجزيرة مباشر، إن قوات الأمن منعت أعضاء الجبهة من دخول مقرها، كما منعتهم من عقد مؤتمر صحفي بشأن اعتقال الغنوشي.
وأكد مراسل الجزيرة مباشر في وقت سابق، أن قوات الأمن أحاطت بمقر الجبهة قبل موعد انعقاد المؤتمر.
وقال مصدر بحركة النهضة لمراسل الجزيرة مباشر، إن السلطات الأمنية تمنع إقامة أي نشاط في جميع مقرات الحركة بالبلاد.
وأفادت مصادر حزبية ورسمية لرويترز، بأن قوات الشرطة أغلقت مقر اجتماعات جبهة الخلاص.
“تطور خطير”
ونددت حركة النهضة، أمس الإثنين، باعتقال الغنوشي، واصفت الإجراء في بيان بـ”التطور الخطير”، وطالبت “بإطلاق سراح راشد الغنوشي على الفور، والكف عن استباحة النشطاء السياسيين المعارضين”.
بدوره، قال القيادي بالحركة رفيق عبد السلام على حسابه في فيسبوك “كل الحريات والحقوق مضمونة في العهد الزقفوني السعيد (في إشارة للرئيس قيس سعيّد)”.
من جهته، أكد مصدر مسؤول بوزارة الداخلية لوكالة تونس أفريقيا للأنباء الرسمية، أن اعتقال الغنوشي جاء “إثر صدور مذكرة إيقاف من النيابة العمومية بالقطب القضائي لمكافحة الإرهاب”.
ووفقًا للمسؤول، سيبقى الغنوشي على ذمة التحقيق في قضية تتعلق بتصريحات كان قد أدلى بها، إلى حين اتخاذ الإجراءات بخصوصه.
ومنذ 11 فبراير/ شباط الماضي، نفّذت السلطات التونسية حملة اعتقالات شملت قادة حزبيين وقاضيين ورجل أعمال ومحاميا وناشطا، واتهم الرئيس قيس سعيّد بعض المعتقلين بـ”التآمر على أمن الدولة والوقوف وراء أزمات توزيع السلع وارتفاع الأسعار”.
وشدد سعيّد مرارًا على رفض التدخل الخارجي واستقلال السلطات القضائية، إلا أن المعارضة تتهمه باستخدام القضاء لملاحقة الرافضين لإجراءات استثنائية بدأ فرضها في 25 يوليو/ تموز 2021.