المستشارة القضائية وقائد الشرطة الإسرائيلية يعترضان على إنشاء “الحرس الوطني” وبن غفير يرد

وزير الأمن القومي وزعيم حزب "القوة اليهودية" اليميني المتطرف إيتمار بن غفير (الأناضول)

اعترضت المستشارة القضائية للحكومة الإسرائيلية غالي بهراف ميارا وقائد الشرطة يعقوب شبتاي على إنشاء “الحرس الوطني”، وقالا إنه لا توجد حاجة أمنية إليه.

وأفادت القناة 12 الإسرائيلية الخاصة، اليوم الأحد، بأن بهراف ميارا قالت في كتاب أرسلته إلى الحكومة “هناك عائق قانوني، يجب على الشرطة التعامل مع المشكلات الأمنية دون الحاجة إلى هيئة إضافية”.

من جهته، رد وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير، على بهراف بالقول “تحاول المستشارة القضائية مرة أخرى وضع العصي في العجلات، وتحاول الآن منع إنشاء الحرس الوطني لدولة إسرائيل”.

وأضاف بن غفير “بهاراف ميارا لا تفهم وضعها كمستشارة، يجب أن يتم إنشاء الحرس الوطني من أجل إعادة الأمن إلى الشوارع “.

“أضرار جسيمة”

كما أعلن قائد الشرطة الإسرائيلية يعقوب شبتاي معارضته إنشاء “الحرس الوطني” بقيادة بن غفير، ورأى أن الخطوة تشكل خطرًا على أمن المواطنين.

وقال شبتاي في رسالة مطولة بعثها إلى بن غفير ونقلتها صحيفة يديعوت أحرونوت: “ليس من الواضح على الإطلاق سبب إنشاء هيئة أمنية إضافية في دولة إسرائيل، تتداخل مجالات مسؤوليتها وسلطتها مع تلك الخاصة بالشرطة”.

وأضاف أن “تفسير الاقتراح لا يتضمن أي أسباب حقيقية لهذه الخطوة غير الضرورية”، وأن “فصل المنظومة المقترحة (الحرس الوطني) عن الشرطة سيكون له ثمن فادح للغاية، يمكن أن يصل أيضًا إلى الإضرار بالأمن الشخصي للمواطنين”.

وأوضح شبتاي أن “الحرس كجهاز مستقل ومنفصل عن الشرطة وخاضع مباشرة لوزارة الأمن القومي، قد يتسبب في إلحاق أضرار جسيمة بالقدرات التشغيلية لأنظمة الأمن الداخلي في البلاد”.

وأشار إلى أن ذلك “يرجع إلى الإضرار بوحدة القيادة والتفتت، وازدواجية الجهود، وصراع القوة بين الهيئات الأمنية، وقبل كل شيء، عدم الوضوح بشأن القائد الذي يتحمل المسؤولية الشاملة”.

من جانبه، رفض بن غفير طلب شبتاي المشاركة في اجتماع الحكومة الإسرائيلية اليوم الأحد، وذلك للتعبير عن موقفه من قضية الحرس الوطني.

وقال مكتب الوزير الإسرائيلي “هناك ضباط شرطة كبار لا يريدون حرسًا وطنيًّا بسبب حروب الأنا”، مضيفًا “بن غفير لن يدع الحروب الداخلية في الشرطة تؤخر تشكيل الحرس الوطني”.

والاثنين الماضي، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنه أعطى “الضوء الأخضر” لبن غفير لتشكيل “الحرس الوطني” من متطوعين وأفراد أمن وجنود سابقين.

ورأى معارضون لهذه الخطوة أن نتنياهو وافق بذلك على إقامة مليشيا بقيادة زعيم حزب “القوة اليهودية” اليميني المتطرف بن غفير.

انقسامات داخلية

وتعاني دولة الاحتلال من أزمات داخلية وانقسامات بين المسؤولين، وكشفت صحيفة (هآرتس) الإسرائيلية في يناير/كانون الثاني الماضي، عن مساعٍ لدى وزارة القضاء الإسرائيلية لمحاولة إلزام بنيامين نتنياهو بالتنحي عن رئاسة الحكومة، من خلال الإعلان عن عدم تمكنه من القيام بمهامه.

ونقلت الصحيفة عن خبراء قانونيين قولهم، إنه كلما اتسع نطاق تضارب المصالح الذي يواجه نتنياهو بسبب محاكمته بتهم جنائية، يتزايد احتمال أن توعز المستشارة القضائية بتنحيه، بسبب تعذر قيامه بمهامه.

واتسعت رقعة الانقسامات مؤخرًا بعد طرح تعديلات قانونية تحد من سلطة القضاء وتمنح الحكومة صلاحية تعيين القضاة، بالإضافة إلى إقالة وزير الدفاع يوآف غالانت.

المصدر : الأناضول + الجزيرة مباشر