5 أضعاف.. مخطط إسرائيلي يقطع القدس عن بيت لحم ببناء وحدات استيطانية جديدة

نشرت بلدية الاحتلال الإسرائيلي في القدس مخططًا جديدًا يوسع البناء في قطع الأراضي الواقعة في مستوطنة “جفعات همتوس” المقامة بأراضي بيت صفافا شرقي القدس إلى 5 أضعاف، وذلك من 300 إلى 1500 وحدة استيطانية.
وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية، إن الوحدات الاستيطانية التي تشيدها شركة “شيكون فيبينوي”، تقطع شرقي القدس عن بيت لحم جنوبًا بشكل نهائي جغرافيًّا.
وأوضحت أن مخطط “جفعات همتوس” تقرر قبل 10 سنوات، حيث تحوي المستوطنة 2610 وحدة استيطانية، وجرى نشر مناقصات لبناء 1200 وحدة سكنية من الوحدات قبل 3 سنوات، وتجري أعمال واسعة على الأرض من أجل مد البنى التحتية.
وأفادت الوكالة الفلسطينية بأن شركة “شيكون فيبينوي” حصلت على نسب بناء موسعة في “جفعات همتوس”، في إطار اتفاق توصلت إليه الشركة مع بلدية القدس، يقضي بعدم البناء على أراض تملكها في حي “كريات يوفيل” غربي القدس، وذلك بسبب معارضة السكان لأعمال البناء هناك، ومطالبتهم بإبقاء تلك الأرض ساحة عامة، ومقابل ذلك تمّت توسعة حقوق البناء لشركة البناء الإسرائيلية في “جفعات همتوس”.
وناقشت اللجنة المحلية في بلدية القدس، هذا الأسبوع، نية اللجنة اللوائية إعداد مخطط جديد أيضًا على أراضي بيت صفافا. وسيكون المخطط الجديد في الطرف الشمالي من الحي، على مفترق شارعي بنيفستي ودوف يوسيف، في الطرف الشمالي من شرفات.
ويبلغ نطاق المخطط 400 وحدة استيطانية، حيث سيوسع مستوطنة جفعات شاكيد التي يتم توسيعها أيضًا على أراضي كل من شرفات وبيت صفافا. وقد أصبحت جفعات شاكيد تحتوي على 700 وحدة استيطانية.
وأعلنت بلدية الاحتلال، في توازٍ مع أعمال توسيع المستوطنات الإسرائيلية، تراجعها عن دعم مخطط تل عدسة على أراضي بيت حنينا، حيث وضع ملاك الأراضي تخطيطًا متقدمًا لتطوير المنطقة على نفقتهم الخاصة.
ويشمل المخطط 2500 وحدة سكنية تحتوي على مبان عامة، وقد قامت البلدية على مدار سنوات بدعم هذا المخطط على أساس كون هذه المنطقة قد تمت الإشارة إليها في مخطط القدس 2000 بوصفها منطقة للتطوير.
ولكن الآن، وحين تم الانتهاء من وضع المخطط، ووصل إلى مرحلة المداولات في لجنة التخطيط تحضيرًا للمصادقة عليه، غيرت البلدية موقفها بادعاء معارضتها لأعمال البناء في المناطق المفتوحة.
وقال أفيف تتارسكي، الباحث في جمعية “عير عميم” للوكالة الفلسطينية “تحل إسرائيل المشاكل الاجتماعية والعقارية في القدس الغربية بواسطة توسيع المستوطنات في شرقي المدينة”.
استيطان استعماري
بدورها، أدانت وزارة الخارجية الفلسطينية، الخميس، الاستيطان الإسرائيلي الاستعماري بأشكاله كافة في أرض دولة فلسطين، سواء بناء آلاف الوحدات الاستيطانية كما هو حاصل في القدس المحتلة، أو شق المزيد من الطرق الاستيطانية، أو الاستيلاء على الأرض الفلسطينية كما حصل في محافظة قلقيلية وغيرها.
كما أدنت الوزارة في بيان، التصعيد الحاصل في اعتداءات المستوطنين على المواطنين الفلسطينيين وأرضهم ومواشيهم وممتلكاتهم ومنازلهم ومحلاتهم التجارية ومقدساتهم في عموم الضفة الغربية المحتلة.
ورأت الوزارة أن غياب الإرادة الدولية في تنفيذ قرارات الشرعية الدولية المتعلقة بذلك خاصة القرار 2334، يشجع دولة الاحتلال على تصعيد الاستيطان باعتباره أبشع أشكال العدوان والجرائم التي تنسف أسس ومرتكزات عملية السلام والحلول السياسية التفاوضية للصراع، وباعتباره أيضًا أوسع عملية تصعيد لدوامة العنف في ساحة الصراع.