شهادة مروعة من مستشفى تكشف الوضع “الكارثي” في السودان

اشتباكات السودان.. مستشفيات الخرطوم تواجه صعوبات لتوفير الخدمات الطبية (مواقع التواصل)

تقدم الشهادات التي يرويها مسعفون في السودان، لأول مرة منذ اندلعت المعارك، تفاصيل مروّعة عن الوضع “الكارثي” الذي انحدرت إليه البلاد في أقل من أسبوع.

وترسم الشهادة التي قدمها سايروس باي الذي يعمل مع منظمة أطباء بلا حدود في منطقة دارفور صورة مرعبة عن العنف الذي اندلع الاسبوع الماضي في البلاد.

وقال باي الذي يعمل لحساب منظمة أطباء بلا حدود في مستشفى الجنوب في الفاشر -عاصمة ولاية شمال دارفور- لوكالة الأنباء الفرنسية إن “غالبية المصابين هم من المدنيين الذين أصيبوا برصاصات طائشة والعديد منهم هم من الأطفال”.

وأضاف “لديهم كسور ناجمة عن الرصاص أو إصابات بطلقات نارية أو شظايا في سيقانهم أو بطونهم أو صدورهم، والكثير منهم بحاجة إلى نقل دم”.

ومستشفى الجنوب في الفاشر المدعوم من “أطباء بلا حدود” هو بالعادة وحدة ولادة دون أي قدرات جراحية، ولكن المعارك اضطر المسعفون لتدبّر أمورهم بسرعة.

وبحسب باي “منذ بدء القتال، اضطررنا لتغيير وجهة استخدام المستشفى لجعل معالجة المصابين أمرًا ممكنًا”.

وأدت الاشتباكات التي اندلعت بالسودان، منتصف أبريل/نيسان الجاري، إلى سقوط أكثر من 413 قتيلا وأكثر من 3551 جريحًا، وفق منظمة الصحة العالمية، اليوم الجمعة، وبحسب أطباء بلا حدود فإن 279 شخصًا تلقوا العلاج في هذا المستشفى لوحده، ومن بين هؤلاء توفي 44 شخصًا.

وقالت المتحدثة باسم منظمة الصحة مارغريت هاريس إن المنظمة سجلت حتى الآن 11 هجومًا على منشآت صحية في السودان، داعية في الوقت ذاته إلى وقف مثل هذه الهجمات.

وذكر جيمس إلدر -المتحدث باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)- أنه المنظمة أبلِغت بمقتل 9 أطفال على الأقل في القتال وإصابة أكثر من 50 آخرين.

وحذر من أن القتال يعرض للخطر حياة الأطفال السودانيين الذين يعانون بالفعل من سوء التغذية.

ومنذ السبت الماضي، يشهد السودان معارك بين قوات الجيش بقيادة الفريق أول عبد الفتّاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو.

وهزّت الانفجارات ودوي الاشتباكات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع العاصمة الخرطوم، صباح اليوم، على الرغم من الدعوات إلى هدنة من أجل المدنيين في أول أيام عيد الفطر.

المصدر: وكالات

إعلان