قيس سعيّد يعلق على ردود الفعل الدولية بعد اعتقال راشد الغنوشي

الرئيس التونسي قيس سعيد (يمين) وزعيم حركة النهضة راشد الغنوشي
الرئيس التونسي قيس سعيد (يمين) وزعيم حركة النهضة راشد الغنوشي (الجزيرة مباشر)

رفض الرئيس التونسي قيس سعيد “التدخل في الشؤون الداخلية” لبلاده على خلفية ردود الفعل الدولية حول سجن رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي.

والاثنين الماضي، اعتقل الأمن التونسي الغنوشي بعد مداهمة منزله، قبل أن تأمر المحكمة الابتدائية في العاصمة تونس، بإيداعه السجن على ذمة قضية بعد أن حذر من “إعاقة فكرية وإيديولوجية في تونس تؤسّس للحرب الأهلية” في حال القضاء على الأحزاب اليسارية أو تلك المنبثقة من التيار الإسلامي مثل النهضة.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

وانتقدت أطراف عدة اعتقال الغنوشي، من بينها الاتحاد الأوربي والولايات المتحدة.

وقال سعيّد “التدخل السافر في شؤوننا غير مقبول، نحن دولة مستقلة ذات سيادة لا نقبل التدخل في شؤوننا الداخلية، لسنا دولة مستعمرة أو تحت الوصاية”، وفق ما أوردته وكالة تونس أفريقيا للأنباء الرسمية.

وأضاف “عدد من العواصم تحدثت عن انزعاجها والحال يتعلق بالدعوة إلى حرب أهلية وتم تطبيق القانون من قبل قضاة شرفاء”.

وتابع “عليهم أن يكفوا من محاولات التدخل في شأننا، فلم نعبر عن انشغالنا من عدد الاعتقالات التي وقعت في عدد من الدول ومنها الدول الأوربية”.

وفي وقت سابق اليوم، حذّرت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك من تراجع تونس عن أسسها الديمقراطية، بعدما أوقفت السلطات زعيم المعارضة الغنوشي هذا الأسبوع.

وقالت أنالينا للصحفيين إن برلين تشعر “بأكبر قدر من القلق” حيال اعتقال الغنوشي، وأضافت أنه “يجب عدم خسارة الإنجازات الديمقراطية التي تحقّقت في تونس منذ عام 2011″.

وأكدت أن وزراء خارجية الاتحاد الأوربي يواصلون مراقبة الوضع عن كثب و”ننقل مخاوفنا إلى تونس”.

وأكدت أنالينا “لا نريد كأوربيين أن نترك الشعب التونسي لوحده”، معترفة في الوقت ذاته بأن تونس تواجه وضعًا صعبًا على المستويين الاقتصادي والاجتماعي.

من جانبها، قالت فرنسا إن عملية الاعتقال هذه “جزء من حملة اعتقالات مقلقة”، مؤكدة “تمسكها بحرية التعبير واحترام سيادة القانون”.

والخميس، أعرب الاتحاد الأوربي عن “قلقه البالغ” بشأن التطورات في تونس، عقب الحكم بسجن الغنوشي، فيما اعتبرت واشنطن ذلك “تصعيدًا مقلقًا من الحكومة ضد من تتصورهم خصومها”.

ومنذ 11 فبراير/شباط الماضي، نفذت السلطات التونسية حملة اعتقالات شملت قادة وناشطين في المعارضة التي تعدّ الإجراءات الاستثنائية “انقلابًا على دستور الثورة (دستور 2014) وتكريسًا لحكم فردي مطلق”، بينما يراها فريق آخر “تصحيحًا لمسار ثورة 2011″، التي أطاحت بالرئيس آنذاك زين العابدين بن علي (1987-2011).

المصدر: الجزيرة مباشر + وكالات

إعلان