مواطن سوداني ينشر لقطات لمنزله بعد نهبه على وقع اشتباكات الخرطوم (فيديو)

نشر مواطن سوداني مقطع فيديو، قال فيه إن منزله تعرّض للنهب تمامًا جراء الاشتباكات الدائرة في الخرطوم، إذ أظهر المقطع أثاث البيت وأبوابه وقد تم تحطيمها وتناثر زجاجها على الأرض.

وبصوت غلب عليه التأثر، تجوّل أمين مكي سيد علي -صاحب المنزل الذي يقع بمنطقة الصافية في الخرطوم بحري- على غرف المنزل ومحيطه، حيث ظهرت الأغراض وقد تم تكسيرها وتحطيمها ونثر محتويات الخزانات والدواليب في كل مكان.

وتعرضت أماكن عديدة في العاصمة السودانية الخرطوم وأجزاء أخرى من البلاد لعمليات نهب وتدمير، لم يُعرف على وجه الدقة من قام بها.

وينفي كل من الطرفين -الجيش السوداني وقوات الدعم السريع- القيام بأي عمليات غير قانونية، ويتبادلان الاتهامات “بارتداء الزي الرسمي للآخر، والقيام بعمليات خارج نطاق القانون”.

واندلعت اشتباكات بين قوات الدعم السريع والجيش السوداني يوم السبت الماضي، الأمر الذي أخرج خطة -مدعومة دوليًّا للانتقال إلى الديمقراطية المدنية- عن مسارها بعد 4 سنوات من سقوط الرئيس السابق عمر البشير في احتجاجات حاشدة.

وخلّفت الاشتباكات المستمرة منذ 15 أبريل/نيسان، خصوصًا في العاصمة الخرطوم وإقليم دارفور غربي السودان، أكثر من 330 قتيلًا و3200 جريح، حسب منظمة الصحة العالمية.

مركبة مدمرة وسط الاشتباكات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في الخرطوم (AFP)

“رائحة الموت”

وفي الخرطوم البالغ تعداد سكانها أكثر من 5 ملايين نسمة، تسرع العائلات بالخروج إلى الطرق فرارًا من الغارات الجوية والرشقات النارية والمعارك في الشوارع.

وقال أحد النازحين الذين فرّوا من العاصمة بحثًا عن مكان أكثر أمانًا لوكالة الصحافة الفرنسية “رائحة الموت والجثث تخيّم على بعض أحياء وسط العاصمة”.

وعلى بُعد عشرات الكيلومترات من العاصمة، تستمر الحياة بشكل طبيعي، وتُفتح المنازل لاستقبال النازحين الذين يصلون في حالة صدمة بسياراتهم أو مشيًا لساعات مع ارتفاع كبير لسعر البنزين.

وللوصول إلى مكان آمن، يخضع هؤلاء لأسئلة وتفتيش من قوات متمركزة على نقاط مراقبة تابعة لقوات الدعم السريع وأخرى تابعة للجيش.

وكان عليهم التقدم في مسيرهم وسط جثث على أطراف الطريق ومدرعات وآليات صغيرة متفحمة بعد احتراقها في المعارك بالأسلحة الثقيلة، وتجنب أخطر المناطق التي تتصاعد منها أعمدة الدخان الأسود الكثيفة.

المصدر: الجزيرة مباشر + وكالات

إعلان