الهلال الأحمر السوداني والصحة العالمية يكشفان واقع الوضع الصحي إثر اشتباكات الخرطوم (فيديو)

كشف الناطق باسم الهلال الأحمر السوداني أسامة أبو بكر، عن المعاناة الكبيرة التي تعانيها المنظمات الإغاثية في السودان بالوقت الحالي، وصعوبة الوصول للمناطق المتضررة ومساعدة المدنيين، وكذلك حالة المستشفيات المزرية.

وقال أبو بكر خلال لقائه في برنامج (المسائية) عبر الجزيرة مباشر، إن أوضاع المستشفيات في الخرطوم في حالة مزرية للغاية، وتزيد يوميًا نسبة المستشفيات التي تخرج من الخدمة تمامًا بسبب قربها من مناطق الاشتباكات أو نتيجة قصفها مباشرة.

وأضاف “كما أن المستشفيات التي ما زالت تعمل تعاني من صعوبات كبيرة فيما يتعلق بتوفير أبسط الأدوات الطبية، وأيضًا نقص كبير في الكوادر الطبية، من أطباء وممرضين وغيرهم”.

وعن تفاوت الأرقام المعلنة عن أعداد القتلى سواء من جهات رسمية داخلية أو جهات خارجية، قال إن “الثقة المطلقة في حصر أعداد القتلى صعب جدًا في ظل الظروف التي يمر بها السودان، واتساع الرقعة الجغرافية للمعارك والاشتباكات داخل العاصمة”.

وحول ما استطاعت منظمة الهلال الأحمر السوداني تقديمه حتى الآن، قال “لم تتح لنا مسارات آمنة، لذلك اكتفينا بمد المستشفيات بـ245 متطوعًا موزعين على 18 مستشفى في 7 محليات، وهم على درجة عالية من الكفاءة والتدريب على مجال الإسعافات الأولية”.

وأوضح “جميع المنظمات العالمية والمحلية التي تعمل حاليًا في الخرطوم في المجال الطبي والإغاثي تواجه تحديات كبيرة بسبب عدم توقف إطلاق النار، لذا يجب على طرفي النزاع إصدار قرار واضح بهدنة يلتزما بها، وفتح مسارات آمنة لتوزيع المساعدات على متضرري الحرب”.

انهيار كامل للنظام الصحي

واتفق مدير الطوارئ الإقليمي في منظمة الصحة العالمية ريتشارد برينان، مع أبو بكر فيما يخص صعوبة رصد أرقام ضحايا الحرب بدقة، وقال “هنالك حتى الآن أكثر من 400 قتيل وأكثر من 3 آلاف مصاب”، مؤكدًا أن هذه الأعداد تقريبية وليست دقيقة.

وأكد برينان لبرنامج (المسائية)، أن هناك انهيارًا كاملًا للوضع الصحي في السودان، موضحًا خروج أكثر من 50 مستشفى من الخدمة تمامًا.

وأضاف “المقلق هو الهجمات التي تستهدف المستشفيات والمراكز الصحية، بل أن هناك قوات عسكرية تحتل بعض المراكز الصحية، وهو اختراق للقانون الدولي”، موضحًا أن الطواقم الطبية مستهدفة أيضًا، وقد لقي نحو 11 طبيبًا وممرضًا حتفهم بسبب هذه الاشتباكات.

وأضاف “مع تطور الأحداث وارتفاع عدد الضحايا، يجب أن تكون هناك استجابة سريعة لاستيعاب المصابين والجثث”، لكن الوضع غير آمن لعمل الطواقم الطبية، وفقًا لبرينان.

واحتدمت المعارك أمس السبت بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع بمحيط القصر الرئاسي والقيادة العامة للجيش في العاصمة، كما اندلعت اشتباكات عنيفة في شمال الخرطوم بحري.

وأفادت نقابة أطباء السودان بارتفاع حصيلة ضحايا المدنيين منذ اندلاع الاشتباكات منتصف الشهر الجاري، إلى 264 قتيلًا و1543 مصابًا، وسط تحذيرات من كارثة إنسانية وشيكة وانهيار القطاع الصحي.

وكانت النقابة قد أكدت أن الضغط لإجلاء الرعايا الأجانب يدل على فشل مطالب الهدنة واستمرار المعارك، ومناشدة المجتمع الدولي بالتدخل لفتح ممرات آمنة لنقل الجرحى والجثث.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان