جولة داخل مستشفى في الخرطوم ترصد وضع القطاع الصحي وسط اشتباكات السودان (فيديو)

رصدت كاميرا الجزيرة مباشر الوضح الصحي في مستشفى “النو” بمنطقة أم درمان في العاصمة السودانية الخرطوم وسط الاشتباكات المندلعة بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ أكثر من أسبوع.

وأجمع الطاقم الطبي في المستشفى على ضرورة وجود ممرات آمنة لتسهيل نقل المصابين والجرحى، وتسهيل وصول الأطباء والكوادر الطبية للمستشفى، وكذلك تسهيل وصول المستلزمات الطبية.

وقال رئيس قسم الطوارئ صلاح إبراهيم للجزيرة مباشر إن مستشفى النو تخدم الريف الشمالي للخرطوم بالكامل.

وأضاف “يجب وجود ممرات آمنة حتى يصل المصابون ويتنقل الأطباء”، مشيرًا ومشيدًا بوجود العديد من المتطوعين في المستشفى لمساعدة الكوادر الطبية.

وهو ما أشاد به أيضًا أخصائي الجراحة العامة في المستشفى أحمد صلاح، وقال “الأطباء والممرضون في مستشفى النو الذين يسكنون قريبًا من المستشفى هم فقط من استطاعوا متابعة العمل، لكن يوجد العديد من الأطباء الذين قدموا للمساعدة بالرغم من أنهم غير معينين في المستشفى”.

وأضاف “أخصائي الجراحة أن المستشفى تغطي مساحة جغرافية كبيرة جدًا وبالتالي عدد كبير من السكان، لذلك نناشد المسؤولين بوجود ممرات آمنة لتنقل المصابين والأطباء”.

مركز الكلى الوحيد تقريبًا

ويتبع مستشفى النو مركزًا لغسيل الكلى، وكشف أحد المسؤولين فيه أنه ربما المركز الوحيد الذي ما زال يعمل في المنطقة بعد تعطل المراكز الأخرى.

وقال “عادة ما تصلنا 40 حالة في اليوم، لكن بعدما أغلقت عدة مراكز، اكتظ المركز بالمرضى، ووصلنا يوم أمس إلى 120 حالة في اليوم”.

ووجّه أحد المواطنين الشكر لطاقم المستشفى على جهدهم الوفير تجاه المرضى جميعهم، سواء كانوا مصابي الحرب أو غيرهم.

وكشفت نقابة الأطباء في السودان عن توقف العشرات من المستشفيات في الخرطوم نتيجة قربها من مناطقة الاشتباكات، أو استهداف مبانيها بالرصاص والقصف.

ووفق آخر تحديث نشرته النقابة صباح اليوم الأحد، فإنه من أصل 79 مستشفى أساسية في العاصمة الخرطوم، ما زال يعمل فقط 22 مستشفى، وتوقفت 57 مستشفى عن الخدمة تمامًا.

وتعرضت 4 مستشفيات في مدينة الأُبيّض للقصف أول أمس الجمعة، مما يرفع العدد الكلي للمستشفيات التي قُصفت إلى 13 مستشفى، إضافة إلى 19 مستشفى تعرضت للإخلاء القسري.

وأعرب مدير الطوارئ الإقليمي في منظمة الصحة العالمية ريتشارد برينان عن قلقه لاستهدف المستشفيات في السودان، وقال في تصريح للجزيرة مباشر “المقلق هو الهجمات التي تستهدف المستشفيات والمراكز الصحية، بل أن هناك قوات عسكرية تحتل بعض المراكز الصحية، وهو اختراق للقانون الدولي”.

وأكد أن الطواقم الطبية مستهدفة أيضًا، وقد لقي نحو 11 طبيبًا وممرضًا حتفهم بسبب هذه الاشتباكات، وفقًا لبرينان.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان