“حيطفوا النور”.. مخاوف من انقطاع خدمة الإنترنت مع استمرار الاشتباكات في السودان (فيديو)

رصد رواد مواقع التواصل الاجتماعي في السودان انقطاع خدمة الإنترنت، صباح أمس الأحد، وهو ما أكدته منصة “نت بلوكس” التي تراقب الإنترنت عالميًّا.
وأفادت المنصة في تغريدة عبر حسابها على تويتر بأن البيانات أظهرت “انهيارا شبه كامل لاتصال الإنترنت في السودان”، موضحة أن درجة الاتصال وصلت إلى 2% من المستويات العادية.
وقالت إن الواقعة “تأتي في الوقت الذي يتم فيه إجلاء دبلوماسيين أجانب وسط قتال بين القوات العسكرية وشبه العسكرية”.
واتهمت القوات المسلحة السودانية قوات الدعم السريع بالتعدي على “دار الهاتف” بالخرطوم وقطع شبكة الإنترنت عن شبكة سوداني.
وقالت الصفحة الرسمية للجيش على فيسبوك، إن “التحركات العسكرية للمليشيات المتمردة تواصلت داخل ولاية الخرطوم للاستيلاء على بعض المرافق الإستراتيجية وتخريبها”.
وتفاعل الناشطون السودانيون مع قطع الإنترنت في ظل استمرار الاشتباكات بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ أزيد من أسبوع.
وكتب المذيع أبو بكر محمد على موقع فيسبوك “إذا تم قطع النت نهائيا وكله وارد وحتى المكالمات لو فصلت مرة واحدة، ابتعدوا عن مناطق الاشتباكات”.
وتساءل ناشط آخر “عما فعله الشعب السوداني حتى يتعرض للقصف وقطع الكهرباء والماء والإنترنت والقتل في الشوارع وقصف على المنازل وطائرات تضرب من الأجواء ونهب مسلح وجوع وعطش وتهريب مجرمين من السجون”.
وغرّد حساب باسم محمد “الأجانب أخلوهم بعده حيقطعو النت نهائي وحيطفو النور ولي بيحصل في السودان يفضل في السودان”.
ولفت حساب آخر إلى ضرورة شبكة الإنترنت في مساعدة النازحين والمنكوبين في ظل الاشتباكات المستمرة، وكتب “فكرة أنه النت قاطع وفي كمية ناس محتاجة مساعدة مخيفة جدا ووسيلة الوصول ليهم الوحيدة هي النت”.
ودشن شباب سودانيون منصة إلكترونية تحمل اسم “نداء” لتنظيم مساعدة للمتضررين وإنقاذهم بعد أن انقطعت بعض المواد الضرورية عن المواطنين، من مأكل ومشرب وأدوية.
وقسم أصحاب المبادرة المنصة الإلكترونية لجمع التبرعات إلى قسمين “حوجة” و”وفرة”، ويقدم المواطنون على المنصة طلبات باحتياجاتهم، وتظهر أسماء الولايات والمدن والشوارع ثم الأكثر احتياجًا لتسهيل وصول المساعدات إليهم.
ويسجل مواطنون آخرون على المنصة ما هو متوفر لديهم بكثرة، والمكان الذي يوجدون فيه مع تحديد الوضع الأمني لديهم.
وأطلق شباب مدينة ود مدني في ولاية الجزيرة مبادرة على موقع فيسبوك تحمل اسم “كلنا أهل” أقاموا من خلالها مراكز لإيواء الأسر النازحة من الخرطوم.
وعرفت الخرطوم والمناطق المجاورة لها منذ السبت 15 أبريل/ نيسان، انقطاعا مستمرا في الكهرباء والماء وحوصر مواطنون في منازلهم من دون طعام ولا أدوية خوفًا من القصف الذي لا يستثني الأحياء السكنية، في حين أدى تصاعد القتال إلى إعاقة وصول المرضى إلى المستشفيات والخدمات الصحية.
وبادر عدد كبير من المواطنين إلى النزوح إلى ولايات أخرى أكثر أمانا، إلا أن صعوبة توفر وسائل النقل مع شح في الوقود صعّب الأمر عليهم.
ولليوم العاشر على التوالي، تشهد مدن سودانية بما فيها الخرطوم، اشتباكات مسلحة متواصلة بين الجيش وقوات الدعم السريع.
وتبادل الجيش بقيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة الانتقالي وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو (حميدتي) اتهامات ببدء كل منهما هجوما على مقار تابعة للآخر بالإضافة إلى ادعاءات بالسيطرة على مواقع لكل منهما.