قصف في محيط مطار الخرطوم مع استمرار الاشتباكات لليوم العاشر على التوالي (فيديو)

نقلت كاميرا الجزيرة مباشر، الاثنين، دويّ انفجارات في محيط مطار الخرطوم بالسودان مع استمرار الاشتباكات بين قوات الجيش وقوات الدعم السريع شبه العسكرية لليوم العاشر على التوالي.
ورصدت مشاهد من مهبط الطائرات المتوقفة بسبب خروج المطار من الخدمة منذ بداية القتال في 15 أبريل/ نيسان، كما أوضحت المشاهد تصاعد سحب من الدخان جراء القصف.
وتواصل سماع دوي إطلاق النار مع تصاعد أعمدة الدخان، في حين شهدت عدة مناطق بالعاصمة الخرطوم تحليقا للطيران الحربي، واشتباكات متقطعة بين الجيش السوداني وقوات “الدعم السريع”.
وفي الخرطوم، شهدت مناطق “أركويت” و”الكلاكلة” و”الدوحة” و”المهندسين” تحليقًا للطيران الحربي واشتباكات عنيفة في الشوارع مع سيارات عسكرية لقوات “الدعم السريع”.
وفي بيان عن مجريات الوضع، قال الجيش السوداني، الاثنين، إن الموقف العملياتي “مستقر” بشكل ملحوظ.
وأضاف البيان: “تبعثرت مجموعات المليشيا المتمردة (الدعم السريع) على نطاق واسع بالخرطوم (الجزء الجنوبي من العاصمة) وأجزاء محدودة من الخرطوم بحري (الجزء الشمالي الشرقي من العاصمة) وسط الأحياء للاحتماء بهذه التجمعات السكنية واتخاذ المواطنين دروعا بشرية”.
من جانبها، تحدثت قوات الدعم السريع الاثنين، في بيان، عن “غارة جوية على أحياء سكنية متفرقة من العاصمة الخرطوم في حي الدوحة بأم درمان ومنطقة الكلاكلة بجنوب الخرطوم”، ولم يصدر على الفور بيان من الجيش السوداني بهذا الخصوص.
وتسببت الاشتباكات في مقتل أكثر من 420 شخصا وإصابة 3700 بجروح بحسب تقارير الجهات الصحية، ودفعت عشرات الآلاف إلى النزوح من مناطق الاشتباكات نحو ولايات أخرى، أو في اتجاه تشاد ومصر.
لكن التقديرات ترجّح أن يكون العدد الفعلي للقتلى أعلى من ذلك بكثير، مع عدم تمكّن الأطباء والعاملين في المجال الإنساني من الوصول إلى المصابين.
وحوّلت الاشتباكات العنيفة بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو المعروف بـ”حميدتي” العاصمة التي تقطنها 5 ملايين نسمة إلى ساحة معارك لم تفلح فيها محاولات التهدئة.
وتتسارع عمليات إجلاء الرعايا والدبلوماسيين الأجانب من السودان، في حين يرى مساعد وزير الخارجية الأمريكي الأسبق تيبور ناجي أن السيناريو الأرجح في السودان هو أن يأخذ الصراع شكل “نزاع طويل مسلح” يصعب التكهن بنتائجه.