استنكار عربي وإسلامي لاعتداء الاحتلال على مصلى باب الرحمة واقتحامات جديدة للأقصى (فيديو)

مصلى باب الرحمة (وزارة الإعلام الفلسطينية)

اقتحم عشرات من المستوطنين، اليوم الثلاثاء، المسجد الأقصى المبارك من جهة باب المغاربة، ونفذوا جولات استفزازية في باحاته وأدَّوا طقوسا تلمودية، في حين انتشرت شرطة الاحتلال داخل الأقصى وعند أبوابه.

كما جدد جنود الاحتلال اقتحام مصلّى باب الرحمة في الجهة الشرقية من المسجد الأقصى، صباح اليوم، وصادروا هويات الموجودين فيه.

وكان أفراد من شرطة الاحتلال قد اعتدَوا أمس على مصلى باب الرحمة في المسجد الأقصى، وقطعوا أسلاك الكهرباء عنه للمرة الثانية، ومنعوا حراس الأقصى من الدخول إليه، وذلك بعد اقتحامه السبت الماضي في ثاني أيام عيد الفطر المبارك، وخلع تمديدات الكهرباء والإضاءة والسماعات الموجودة فيه وتحطيمها.

ومساء الاثنين، قطعت قوات الاحتلال أذان العشاء بالأقصى ومنعت مؤذن المسجد من إكمال النداء للصلاة بحجة احتفالات المستوطنين في ساحة البراق، الحائط الغربي للأقصى.

جزء لا يتجزأ من الأقصى

في المقابل، قال قاضي قضاة فلسطين محمود الهباش، إن “باب الرحمة جزء لا يتجزأ من المسجد الأقصى المبارك” الذي تبلغ مساحته 144 دونمًا بما في ذلك الساحات والباحات والمصليات المسقوفة ومن ضمنها مصلى باب الرحمة وحائط البراق.

وأكد في بيان له، أن الحرم القدسي الشريف بكافة تفاصيله هو تراث إسلامي خالص لا حق لغير المسلمين فيه، وهو ما أقرته واعترفت به الشرعية الدولية منذ عام 1930 من خلال عصبة الأمم، فضلًا عن منظمة اليونسكو وغيرها.

وأضاف أن باب الرحمة ليس مجرد تراث تاريخي فقط، بل هو أولًا جزء من العقيدة الإسلامية بوصفه أحد مرافق المسجد الأقصى، ويرقد بجواره بعض صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، مؤكدًا أن “مشروع الاحتلال في القدس لن يتم ما دام فينا نفس وما بقي هناك مسلم واحد على وجه هذه الأرض”.

ودعا الهباش الأمة العربية والإسلامية، إلى اتخاذ موقف تاريخي من الأحداث في القدس، ومخططات الاحتلال التي تستهدف الأقصى بالخروج من خانة البيانات والإدانات إلى تقديم الدعم والإسناد المطلوبَين للشعب الفلسطيني، وتكثيف حملات الرباط بالأقصى وجعل قضية القدس على رأس أولوياتها.

الجامعة العربية تحذر

في هذا السياق، حذرت جامعة الدول العربية من خطورة الاعتداءات والمخططات التي ترتكبها إسرائيل ضد المقدسات الإسلامية والمسيحية، خاصة ما قامت به في مصلى باب الرحمة، من تدنيس وتخريب متعمد.

وحمّلت، في تصريحات لوكالة الأنباء الفلسطينية، سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة والمباشرة عن تداعيات “هذه الجرائم التصعيدية والمتواصلة” ضد المقدسات، خاصة في المسجد الأقصى.

خطورة مواجهة جديدة

واستنكر البرلمان العربي، تدخلات سلطات الاحتلال السافرة والمستمرة وتخريبها المتعمد لما تقوم به دائرة الأوقاف الإسلامية من أعمال صيانة وترميم للمسجد الأقصى، وحذر من تداعيات مثل هذه الاعتداءات والممارسات الاستفزازية الصارخة في مصلى باب الرحمة والأماكن المقدسة، وما تشكله من خطورة للمواجهة من جديد.

كما طالب المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان بتحمل مسؤولياتها واتخاذ مواقف حازمة لوقف هذه الاعتداءات، وعدم جر المنطقة إلى حرب دينية لا تستطيع سلطات الاحتلال وقفها.

نداء إلى المجتمع الدولي

بدورها، أدانت منظمة التعاون الإسلامي بشدة الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على المقدسات الإسلامية والمسيحية في فلسطين، خاصة ما تعرض له مصلى باب الرحمة من تدنيس وتخريب متعمد، ورفع علم الاحتلال على سطح وجدران الحرم الإبراهيمي الشريف.

واعتبرت المنظمة، في بيان لها، أن هذه الاعتداءات انتهاك صارخ للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، واستفزاز لمشاعر الأمة الإسلامية.

وحمّلت سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذه الاعتداءات اليومية، داعية المجتمع الدولي إلى التدخل لوضع حد لهذه الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة التي من شأنها أن تغذي الصراع الديني والتطرف، وتؤدي إلى عدم الاستقرار في المنطقة.

المصدر: الجزيرة مباشر + وكالة الأنباء الفلسطينية

إعلان