عملاقة الشحن “ميرسك” توقف الحجوزات إلى السودان مع تفاقم الوضع الأمني والإنساني

قالت مجموعة (مولر -ميرسك) العملاقة لشحن الحاويات، اليوم الثلاثاء، إنها أوقفت تلقي حجوزات جديدة لشحن البضائع إلى السودان بسبب الاشتباكات الدائرة في البلاد بين قوات الجيش والدعم السريع.

وأشارت الشركة الدنماركية إلى أنها تراقب الوضع وتبحث عن حلول لتحقيق الاستقرار في خدمات سلاسل التوريد الخاصة بها هناك.

وعلقت الشركة في بيان على الوضع في السودان بقولها “هذه الظروف الحالية استدعت قيامنا بوقف تلقي حجوز جديدة في الوقت الحالي حتى يتحسن الوضع”.

ويأتي ذلك في ظروف عصيبة تمر بها البلاد -التي كانت تعاني أصلًا من أزمات معيشية خانقة في ظل وضع سياسي متوتر- بسبب الاشتباكات الجارية حاليًّا التي خلفت مئات من القتلى والجرحى.

وأكدت الأمم المتحدة اليوم الثلاثاء، أن هناك نقصًا حادًّا في الماء والغذاء والدواء في السودان جراء الاشتباكات، ودعت ممثلة مفوضية الأمم المتحدة للاجئين، إلى تأمين مساعدات عاجلة عند الحدود مع السودان.

مخاوف من تدهور الأوضاع الإنسانية

وتزداد المخاوف من انهيار الأوضاع الإنسانية في السودان مع استمرار المواجهات، في ظل اعتماد الملايين هناك على المنظمات الإنسانية والدولية لتأمين احتياجاتهم الضرورية.

ومع استمرار القتال بين طرفي المكون العسكري في السودان، يعيش المدنيون أوضاعًا إنسانية شديدة الصعوبة مع انقطاع المياه والكهرباء، ووقف العديد من المنظمات الدولية عملها، لعدم ضمان سلامة الموظفين والمتطوعين.

وبحسب الأمم المتحدة، فإن ثلثي سكان السودان، أو ما يقدر بنحو 15.8 مليون بحاجة إلى مساعدات إنسانية في عام 2023، كما يؤكد برنامج الغذاء العالمي أن أكثر من 5 ملايين شخص في السودان يعانون من انعدام الأمن الغذائي.

من جانبها قدرت هيئات إغاثية، من أن عدد السودانيين المفتقدين للأمن الغذائي بلغ نحو 11.7 مليون شخص، من بينهم 8.2 ملايين يعتمدون على المنظمات الإنسانية لتأمين احتياجاتهم الغذائية.

وشددت الأمم المتحدة على الحاجة الماسة إلى توقف القتال في السودان بين القوات المسلحة وقوات الدعم السريع لأغراض إنسانية حتى يصل الجرحى والمرضى المدنيون إلى المستشفيات.

وتحذر المنظمات الإنسانية الأطراف المتقاتلة في السودان من أن الأوضاع الإنسانية قد تسوء بشكل أكبر إذا لم يتم ضمان ممرات إنسانية آمنة لتوصيل المساعدات إلى من يحتاج إليها ولإجلاء المدنيين الجرحى والعالقين في منازلهم.

ودعا ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمم المتحدة طرفي النزاع إلى احترام القانون الدولي والوفاء بالتزاماتهما التي تحتم حماية المدنيين وضمان سلامة وأمن جميع موظفي الأمم المتحدة والمرتبطين بها ومقارها وأرصدتها.

المصدر: الجزيرة مباشر + رويترز

إعلان