“انتهاك فاضح لدور العبادة”.. بن غفير يقتحم المسجد الإبراهيمي ويؤدي رقصات تلمودية (فيديو)

اقتحم وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال إيتمار بن غفير، اليوم الأربعاء، الحرم الإبراهيمي الشريف في مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة.

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن مصادر محلية أن اقتحام بن غفير يأتي ضمن سلسلة اقتحامات الاحتلال ومستوطنيه المتواصلة للمسجد منذ أمس الثلاثاء، إذ نفّذ المستوطنون رقصات تلمودية داخله، احتفالًا بذكرى ما يسمى “يوم استقلال إسرائيل”، وهو نكبة فلسطين.

واستنكر وزير الأوقاف والشؤون الدينية الشيخ حاتم البكري هذا الاقتحام، معتبرًا إياه انتهاكًا فاضحًا للأماكن المقدسة ودور العبادة.

وحذّر البكري، في تصريحات للوكالة الفلسطينية، من أن “الاحتلال من خلال عمليات التهويد المستمرة، يعمل على تهجير المواطنين الفلسطينيين من الأماكن التي يريد السيطرة عليها في الخليل العتيقة خاصة، وفق مخطط ممنهج تنفذه حكومة الاحتلال مع المستوطنين”.

وأوضح أن “قوات الاحتلال من خلال تبادل الأدوار مع المستوطنين، سمحت لهم برفع علم دولة الاحتلال والشمعدان وإطلاق مفرقعات وألعاب نارية على سطح الحرم وفي ساحاته الخارجية، وهذا يندرج في إطار فرض هيمنتهم الكاملة على الحرم الإبراهيمي ومحيطه، بهدف تحويله إلى كنيس يهودي”.

وأشار إلى أن “ما يقوم به الاحتلال هو انتهاك فاضح لقدسية الحرم الإبراهيمي ولملكية وقفية خاصة للمسلمين لا يحق لغيرهم ممارسة العبادة فيها، وهذا أمر يقتضي العمل وبشكل جاد لإيقافه والحد منه بشكل كامل وبكل قوة من خلال التوافد على الحرم”.

كما طالب بضرورة وضع السفراء والقناصل والجمعيات الإنسانية العاملة في فلسطين والعالم بصورة ما يجري داخل الحرم الإبراهيمي وبمحيطه من “انتهاكات واعتداءات صارخة بقوة السلاح”.

من جانبه، حذّر رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح من تداعيات اقتحام بن غفير للحرم الإبراهيمي، وقال في بيان صحفي “إن هذه الاقتحامات تشكل انتهاكًا فاضحًا لدور العبادة، ومحاولة لإضفاء الطابع الديني على الصراع، الذي من شأنه إشعال المنطقة وتفجير الأوضاع”.

وفي السياق ذاته، حذّر فتوح من التداعيات الخطيرة المترتبة على ما يجري في المسجد الأقصى المبارك، خاصة محاولة السيطرة على مصلى باب الرحمة، في ضوء الاعتداءات المتكررة عليه، مطالبًا المجتمع الدولي بلجم هذا “الجنون الإجرامي” لحكومة الاحتلال المتطرفة.

وفي تصعيد جديد، اقتحم مئات المستوطنين باحات المسجد الأقصى، اليوم الأربعاء، بحماية شرطة الاحتلال الإسرائيلي لإحياء ذكرى “يوم الاستقلال”، كما جددت شرطة الاحتلال اقتحامها مصلى باب الرحمة في الأقصى، لليوم الرابع على التوالي، وسط أعمال تفتيش في محيطه.

يُذكر أن منظمة هيومن رايتس ووتش أكدت في تقرير لها أن سياسة التهويد تهدف إلى تعزيز هيمنة الإسرائيليين اليهود على الأرض، وجعل أغلب الفلسطينيين متمركزين في جيوب محاصرة ذات كثافة عالية وخدمات رديئة، مما جعلها تصف السياسات الإسرائيلية بأنها تُشكل جريمتي فصل عنصري واضطهاد.

المصدر: الجزيرة مباشر + وسائل إعلام فلسطينية

إعلان