تجدد الاشتباكات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في ثاني أيام الهدنة (فيديو)

تجددت الاشتباكات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في مناطق من العاصمة الخرطوم صباح اليوم الأربعاء، في ثاني أيام الهدنة الجديدة التي أُعلن عنها مساء الاثنين برعاية أمريكية.

وقال مراسل الجزيرة مباشر، إن اشتباكات بين الجيش والدعم السريع بالأسلحة الثقيلة اندلعت بمحيط القصر الرئاسي ومنطقة السوق العربي وسط العاصمة الخرطوم وفي منطقة (صالحة) بأم درمان.

كما تجددت الاشتباكات، صباح اليوم الأربعاء، بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في حي (حلة حمد) ومنطقة شمبات في مدينة الخرطوم بحري شمالي العاصمة.

وقال المراسل إن طائرة حربية تحلق في السماء وسط الخرطوم، وإن المضادات الحربية التابعة للدعم السريع تحاول التصدي لها.

اعتداء على عربات الإسعاف

من ناحية أخرى، قالت لجنة نقابة أطباء السودان إن 6 عربات إسعاف تعرضت للاعتداء من القوات العسكرية، وإن غيرها لم يُسمح لها بالمرور لنقل المرضى وإيصال المعينات.

وأشارت اللجنة إلى أن 72% من المستشفيات المتاخمة لمناطق الاشتباكات بين الجيش والدعم السريع متوقفة عن الخدمة، مشيرة إلى سقوط قذيفة على مركز الرومي الطبي في مدينة أم درمان وإصابة عدد من المواطنين.

وقالت “من أصل 82 مستشفى أساسية في العاصمة والولايات، يوجد 23 مستشفى تعمل بشكل كامل أو جزئي (بعضها يقدّم خدمة إسعافات أولية فقط)، وهي مهددة بالإغلاق أيضًا نتيجة لنقص الكوادر الطبية والإمدادات الطبية والتيار المائي والكهربائي”.

“هدنة هشة”

ودخل وقف إطلاق النار المبرم في السودان برعاية أمريكية يومه الثاني، لكنه لا يزال هشًّا وسط تجدد الاشتباكات، في وقت تواصلت فيه عمليات إجلاء الرعايا الأجانب مع وصول سفينة على متنها 1687 مدنيًّا إلى السعودية اليوم الأربعاء.

وتبادل طرفا الصراع المسلح في السودان مجددًا، اليوم، الاتهامات بخرق الهدنة، وقال الجيش السوداني إن الدعم السريع قام بقصف عشوائي لمناطق في محيط القيادة العامة، بينما قال الدعم السريع إن الجيش هاجم قواته المتمركزة في القصر الرئاسي وسوبا بالمدفعية والطيران الحربي.

واستمرت إلى حد كبير المعارك بمحيط مواقع استراتيجية في العاصمة الخرطوم بما في ذلك المطار الدولي، واشتدت في بعض الحالات، حسب ما قال رئيس بعثة الأمم المتحدة في السودان فولكر بيرتس، متحدثًا من بورتسودان في شرقي البلاد إلى حيث نقلت المنظمة الدولية بعض موظفيها.

وبعد 11 يومًا من بدء المعارك التي خلّفت أكثر من 460 قتيلًا وما يزيد على 4 آلاف جريح وفقًا للأمم المتحدة، قال بيرتس “لا يوجد مؤشر واضح حتى الآن على أن أيًّا من طرفي النزاع مستعد للتفاوض حقًّا”.

واستهدفت غارات جوية جديدة مساءً مركبات لقوات الدعم السريع في شمالي الخرطوم، التي قالت إنها سيطرت على مصفاة ومحطة كهرباء على بُعد 70 كيلومترًا شمالي العاصمة، حسب مقطع فيديو نُشر الثلاثاء.

من جهته، تحدث الجيش السوداني عن تحرك كبير لقوات الدعم السريع نحو المصفاة من أجل الاستفادة من الهدنة والسيطرة عليها، وتبادل الجيش والدعم السريع الاتهامات بخرق وقف النار.

القتال في دارفور

وفي إقليم دارفور غربي البلاد، قال فولكر بيرتس أمس “المعارك استؤنفت قرب الحدود التشادية، وهناك تقارير متزايدة ومقلقة عن تسلّح قبائل وانضمامها إلى القتال”، مضيفًا أن “اشتباكات بين مجموعات مختلفة” اندلعت أيضًا في منطقة النيل الأزرق على الحدود الجنوبية الشرقية مع إثيوبيا.

وفي السياق، أبدت منظمة الصحة العالمية قلقها من خطر بيولوجي “هائل” بعد استيلاء أحد الطرفين المتقاتلين على المختبر المركزي للصحة العامة في العاصمة الذي يحوي عينات مسببة لأمراض الحصبة والكوليرا وشلل الأطفال.

واندلعت المعارك في السودان، في 15 أبريل/نيسان، بين الجيش بقيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة الفريق أول محمد حمدان دقلو المعروف بحميدتي، الذي كان حليفًا للبرهان ونائبًا لقائد الجيش قبل أن يتحولا الى خصمين.

وأدت المعارك إلى مقتل المئات وجرح الآلاف، ووضعت نظام الرعاية الصحية تحت ضغط هائل للتعامل مع حصيلة متزايدة من الضحايا، ويواجه العديد ممن السكان حاليًّا نقصًا حادًّا في المياه والغذاء والأدوية والوقود إضافة إلى انقطاع الكهرباء والإنترنت.

ودخل، اليوم الأربعاء، وقف إطلاق النار في السودان الذي تم التوصل إليه برعاية أمريكية، يومه الثاني لكنه لا يزال هشًّا، وسط تقارير عن المزيد من الضربات الجوية.

المصدر: الجزيرة مباشر + وكالات

إعلان