السودان.. الجيش يؤكد نقل البشير وعسكريين سابقين إلى مستشفى قبل اندلاع الاشتباكات

أكدت القوات المسلحة السودانية، اليوم الأربعاء، أن الرئيس المعزول عمر البشير، موجود هو وآخرون داخل مستشفى (علياء) العسكري في أم درمان، قبل اندلاع القتال مع قوات الدعم السريع في منتصف الشهر الجاري.

وقال الجيش في بيان إن “جزءًا من متهمي 30 يونيو من العسكريين كانوا محتجزين بمستشفى علياء التابع للقوات المسلحة نسبة لظروفهم الصحية وحسب توصيات الجهات الطبية بسجن كوبر قبل اندلاع التمرد، ولا يزالون بالمستشفى تحت حراسة ومسؤولية الشرطة القضائية”.

وذكر البيان أسماء منتسبي النظام المعزول، وهم “عمر البشير وبكري حسن صالح وعبد الرحيم محمد حسين وأحمد الطيب ويوسف عبد الفتاح”.

وكانت (رويترز) قد نقلت عن مصدرين بمستشفى عسكري بالعاصمة الخرطوم أن البشير نُقل من سجن كوبر إلى المستشفى قبل اندلاع القتال العنيف في 15 أبريل/نيسان.

وصار مكان وجود البشير مثار تساؤلات بعدما أعلن الوزير السابق في حكومته علي هارون، أمس الثلاثاء، أنه غادر السجن مع مسؤولين سابقين آخرين.

والرئيس السوداني المخلوع عمر البشير والوزير أحمد هارون مطلوبان لدى المحكمة الجنائية الدولية، لاتهامهما بارتكاب جرائم في دارفور.

“مغادرة سجن كوبر”

وقال أحمد هارون، المسؤول السوداني السابق في نظام عمر البشير-في بيان صوتي- إنه غادر سجن كوبر مع مسؤولين سابقين آخرين، وإنهم “سيوفرون الحماية لأنفسهم”.

وأشار هارون إلى أنهم “مكثوا تحت نيران المعارك” جراء الاشتباكات بين الجيش وقوات الدعم السريع لمدة 9 أيام، وقال إنه “مستعد هو والمسؤولون السابقون الآخرون للمثول أمام القضاء عندما يضطلع بدوره”.

“البشير في مكان آمن”

من جانبه، قال الشيخ النذير، محامي الرئيس السوداني المعزول عمر البشير، إن سجن كوبر لم يعد آمنًا في ظل استمرار الاشتباكات العسكرية بالعاصمة الخرطوم وضواحيها، وإن البشير “نُقل إلى مكان آمن”.

وقال خلال لقاء مع برنامج (المسائية) على قناة الجزيرة مباشر مساء الثلاثاء، إن “الرئيس المعزول عمر حسن البشير في مكان آمن، وإنه لا يمكن الإفصاح عن هذا المكان خشية أن تطاله أيدي قوات الدعم السريع”.

وكشف النذير أن قادة النظام السابق غادروا سجن كوبر “لحماية أنفسهم في ظل تردي الوضع العسكري والفوضى الأمنية التي تشهدها البلاد”، وقال إنه لم يلتق البشير منذ اندلاع المواجهات المسلحة بين الجيش وقوات الدعم السريع.

فرار السجناء

وخلال الأيام الثلاثة الماضية، تناقل العديد من وسائل الإعلام السودانية خبر فرار عدد كبير من السجناء من سجن كوبر شمالي الخرطوم.

كما شهدت سجون أخرى حوادث مشابهة من هجمات وفرار معتقلين خلال الاشتباكات الدائرة بين قوات الدعم السريع والجيش منذ مطلع الأسبوع الماضي، ومنها فرار عدد من نزلاء سجن (سوبا) جنوب الخرطوم.

وأثار نزوح موظفي السفارات ومنظمات الإغاثة من السودان مخاوف من تعرّض المدنيين غير القادرين على مغادرة البلاد لخطر أكبر إذا لم يتوفر بديل للأعمال القتالية قبل انتهاء هدنة هشة مدتها 3 أيام، الخميس المقبل.

ومنذ 15 أبريل الجاري، تستمر في عدد من ولايات السودان اشتباكات واسعة بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان، وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو (حميدتي) راح ضحيتها مئات بين قتيل وجريح معظمهم من المدنيين.

وقال المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى السودان فولكر بيرتس في مجلس الأمن الدولي، أمس الثلاثاء، إن وقف إطلاق النار “يبدو صامدًا في بعض المناطق حتى الآن”.

لكنه ذكر أن أيًّا من الطرفين لا يبدو مستعدًّا “للتفاوض بجدية، وهو ما يشير إلى أن كلًّا منهما يعتقد أن بإمكانه تحقيق نصر عسكري على الآخر”، وأضاف قائلًا “هذه حسابات خاطئة”.

المصدر: الجزيرة مباشر + رويترز

إعلان