دعوة للنفير.. سجود ملحمي ورفع علم الاحتلال خلال اقتحام للأقصى واعتداء جديد على باب الرحمة (شاهد)

في تصعيد جديد، اقتحم مئات المستوطنين باحات المسجد الأقصى، اليوم الأربعاء، بحماية شرطة الاحتلال الإسرائيلي لإحياء ذكرى ما يسمى “يوم الاستقلال”، وهو النكبة الفلسطينية.
كما جددّت شرطة الاحتلال اقتحامها مصلّى باب الرحمة في الأقصى، لليوم الرابع على التوالي، وسط أعمال تفتيش في محيطه.
وذكرت دائرة الأوقاف الإسلامية أن مجموعات المتطرفين -474 مستوطنًا- اقتحموا المسجد الأقصى، ونفّذوا جولات استفزازية في ساحاته، وتلقوا شروحًا عن “الهيكل” المزعوم، كما أدوا طقوسًا تلمودية في المنطقة الشرقية منه وقبالة قبة الصخرة.
ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن شهود عيان أن عددًا من المستوطنين رفعوا علم الاحتلال الإسرائيلي داخل باحات المسجد الأقصى، وأدوا ما يسمى “السجود الملحمي”، في ذكرى ما يسمى “استقلال إسرائيل” -وهو النكبة- بالتقويم العبري.
ويأتي هذا في حين كثفت شرطة الاحتلال انتشارها داخل الأقصى وعند أبوابه، بينما تم التدقيق في البطاقات الشخصية والتضييق على الوافدين إلى المسجد.
وكان أفراد من شرطة الاحتلال قد اقتحموا مصلّى باب الرحمة أمس الثلاثاء، وصادروا هويات الموجودين فيه، كما تكرر اقتحام مصلّى باب الرحمة يومي السبت والاثنين الماضيين، وخلع تمديدات الكهرباء والإضاءة والسماعات الموجودة فيه وتحطيمها، ومنع حراس الأقصى من دخوله، وسط استنكار عربي وإسلامي واسع النطاق.
وتتصاعد دعوات مقدسية لأداء الصلوات في مصلّى باب الرحمة، لإفشال مخططات الاحتلال في ظل الاقتحامات والاعتداءات المستمرة عليه.
الرئاسة الفلسطينية تحذر
بدوره، قال المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة، إن سلطات الاحتلال تجر المنطقة إلى مربع العنف والتصعيد والتوتر وعدم الاستقرار.
وأشار إلى أن قيام مستوطنين متطرفين باقتحام المسجد الأقصى ورفع علم الاحتلال في باحاته، وتكرار اقتحام شرطة الاحتلال مصلّى باب الرحمة وتخريب تمديدات الكهرباء داخله، يؤكد أن الحكومة الإسرائيلية المتطرفة تبحث عن سبل تفجير الأوضاع، محمّلًا إياها مسؤولية هذه السياسات الخطيرة الساعية لتدمير أي جهد إقليمي أو دولي يُبذل لتوفير الاستقرار ومنع تدهور الأوضاع.
وأكد أن “الاعتداءات المتكررة على مصلّى باب الرحمة هو لعب بالنار، فهذا المصلّى جزء لا يتجزأ من المسجد الأقصى”، وأن الحصار والاقتحام الذي تتعرض له المدن الفلسطينية باستمرار هو بمثابة عقاب جماعي للشعب الفلسطيني، مؤكدًا أن هذه السياسة لن تجلب الأمن والاستقرار لأحد، بل ستدفع الأمور إلى مزيد من التصعيد والتوتر، داعيًا الإدارة الأمريكية إلى التدخل الفوري لوقف انتهاكات الاحتلال.
إنذار غير مسبوق بتفجّر الأوضاع
من ناحيتها، حذرت الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات من مخطط تسعى سلطات الاحتلال عبر وزير الأمن المتطرف إيتمار بن غفير إلى تحقيقه، وهو السيطرة على مصلى باب الرحمة، وتحويله إلى كنيس يهودي يكون بمثابة موطئ قدم منشود للتقسيم المكاني للمسجد الأقصى.
وقالت الهيئة، في بيان لها اليوم، إن كل المؤشرات أصبحت تؤكد استهداف الجزء الشرقي للمسجد الأقصى ضمن مخطط التقسيم، وهي المنطقة الممتدة من مصلى باب الرحمة شمالًا إلى المصلى المرواني جنوبًا.
وأضافت أن استهداف مصلى باب الرحمة يأتي استكمالًا لمخطط تهويد مقبرة باب الرحمة التي تتصل مع المصلى من الجهة الشرقية الخارجية، والتي يخطط الاحتلال لتحويلها إلى حدائق توراتية والسماح للمستوطنين بأداء طقوس تلمودية فيها.
وحذرت الهيئة من مخاطر تنفيذ هذا المخطط وما سينجم عنه من تفجير غير مسبوق للأوضاع على الأرض، ودعت إلى النفير إلى المسجد الأقصى يوم الجمعة المقبل.