مقطع جديد يوثق خروج سجناء من داخل قسم شرطة جنوبي الخرطوم (شاهد)

تداول ناشطون مقطعًا مصورًا يوثق لحظة خروج عدد من السجناء من داخل قسم شرطة الأمل في حي الكلاكلة جنوب شرقي العاصمة السودانية الخرطوم.

وتبادل كل من الجيش السوداني وقوات الدعم السريع الاتهام بالمسؤولية عن هروب نزلاء عدد من السجون.

وقال الجيش السوداني في ساعة مبكرة من صباح اليوم الأربعاء “شهدت بعض السجون اضطرابات خلال الأيام السابقة، بدأت باقتحام المليشيا المتمردة (الدعم السريع) لسجون الهدى وسوبا والنساء في أم درمان، وإجبار شرطة السجون على إطلاق سراح النزلاء بعد قتل وجرح بعض منتسبي الشرطة”.

وأشار البيان إلى تصرّف إدارة سجن كوبر بإطلاق سراح نزلائه بسبب انقطاع خدمات المياه والكهرباء والإعاشة، مما خلق تهديدًا إضافيًّا على الأمن والطمأنينة العامة بمدينة الخرطوم، يُخشى تمدده إلى ولايات أخرى بدأ نزلاء سجونها المطالبة بإطلاق سراحهم، وما قد يترتب على ذلك من فوضى.

وأوضح أن سلطة إدارة سجون البلاد والإشراف عليها هي خارج نطاق اختصاص الجيش، وأن مسؤوليتها تقع تحت إدارة شرطة السجون بوزارة الداخلية، وتابع “تمرد مليشيا الدعم السريع كان سببًا رئيسًا في خلق هذا الوضع المعقد”، وشدد على أنه “لا مصلحة للجيش في خروج النزلاء من سجونهم بهذه الطريقة التي تهدد أمن الناس”.

 

في المقابل، اتهمت قوات الدعم السريع قيادات الجيش السوداني بإشعال الحرب كغطاء لإخراج قادة النظام السابق من السجن ضمن مخطط يستهدف تقويض ثورة الشعب.

وقالت في بيان صباح اليوم “قادة الانقلابيين وضعوا الخطط ورسموا السيناريوهات لإشعال الحرب كغطاء لخلق مبررات أمنية لإخراج قادة النظام البائد من السجن لاستكمال مشروعهم، من خلال العودة مجددًا إلى السلطة”.

وتابعت “اليوم تكشفت الحقائق بعد البيان الذي أصدره المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية أحمد هارون نيابة عن قادة النظام البائد الذين غادروا سجن كوبر”، وقال إن قادة الجيش من “الانقلابيين” و”فلول” نظام البشير يعدون العدة الآن لاتخاذ الخطوة القادمة لاستعادة نظامهم المخلوع.

من جانبها، رأت قوى الحرية والتغيير أن “خروج مجرمي النظام السابق من سجن كوبر يؤكد أن النظام البائد هو من يقف خلف الحرب الدائرة في البلاد”.

وقالت في بيان صباح اليوم، إن بيان القيادي بحزب المؤتمر الوطني المنحل “أكد الحقائق في أن اندلاع الاشتباكات المسلحة بين الجيش والدعم السريع جرى من خلال عناصرهم الموجودة داخل القوات المسلحة”.

وأضافت “هذه الحرب التي أشعلها ويتكسب منها النظام البائد، ستقود البلاد إلى الانهيار، ولن تحقق أيًّا من القضايا الرئيسية التي سعت الأطراف المدنية والعسكرية لحلها عن طريق العملية السياسية”.

ووجّه البيان نداءً إلى جماهير الشعب بأن “ترص الصفوف للتصدي لمخططات الفلول الشريرة التي تكشفت الآن أكثر من أي وقت مضى”.

 

ويضم سجن كوبر عددًا من السجناء من قادة النظام السابق، على رأسهم عمر البشير الرئيس المعزول ونائبه على عثمان محمد طه.

ومنذ 15 أبريل/نيسان الجاري، اندلعت في عدد من ولايات السودان اشتباكات واسعة بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان، وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو (حميدتي)، راح ضحيتها مئات الأشخاص بين قتيل وجريح معظمهم من المدنيين.

المصدر: الجزيرة مباشر + وكالات

إعلان