الإندبندنت: بايدن وترمب سيكونان أكبر سنا في انتخابات 2024 وإن لم يكونا أرجح عقلا

قالت صحيفة الإندبندنت البريطانية إن الناخبين الأمريكيين، لا يفضلون أن تكون انتخابات الرئاسة العام المقبل، إعادة للانتخابات الماضية نفسها، بين الرئيس الحالي جو بايدن، والرئيس السابق دونالد ترمب.
وأوضحت الصحيفة في افتتاحية القسم الدولي، أن “إعلان بايدن نيته السعي لمدة إضافية في سدة الرئاسة، رغم أنه كان أمرًا متوقعًا، إلا أنه ليس موضع ترحيب بشكل كامل”، مشيرة إلى أنهما سيعيدان تقديم نفسيهما للناخبين، بوصفهما “اثنين من أبرز كبار السن في العالم، فهما على الأقل وجهان مألوفان ونقاط قوتهما وضعفهما معروفة، والفارق الوحيد هو أنهما أصبحا أكبر سنًا، ولو لم يكونا بالضرورة أرجح عقلًا”.
اقرأ أيضا
list of 3 items- list 1 of 3كيف تابعتم محاكمة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب؟
- list 2 of 3جدل عقب اعتزام ترمب تعيين ناشطة “معادية للإسلام” في حملته الانتخابية
- list 3 of 3رسميا.. جو بايدن يعلن ترشحه لانتخابات الرئاسة الأمريكية
وتضيف الصحيفة أن ترمب لو تمكن من مواصلة رحلته كمتصدر لترشيحات الحزب الجمهوري للانتخابات الرئاسية، سيكون بسن 82 عامًا بحلول نهاية فترة الرئاسة المقبلة، عام 2029، بينما سيكون بايدن، في سن 86 عامًا، وبذلك سيكون أي واحد منهما هو أكبر رئيس أمريكي على الإطلاق يشغل المنصب، وبفارق كبير عن أي رئيس آخر.
وتقول الصحيفة إن “العمر كما يقولون مجرد رقم، وبرغم غرابة الأمر إلا أن بايدن، يبدو في حالة صحية جيدة، ومستعدًا لخوض المعركة، رغم الصورة التي تخيلها البعض له، على أنه مجرد قائم بأعمال الرئيس، عندما أسهم في إنقاذ الديمقراطية الأمريكية، مما سُمي خطر الفاشية، بفترة رئاسة ثانية لترمب، عام 2020، وكان من المعتقد وقتها أن بايدن له وظيفة واحدة فقط، وهي جعل ترمب مجرد رئيس سابق”.
وتواصل الصحيفة “في المقابل، لا يزال ترمب موجودًا على الساحة السياسية، ويشكل خطرًا بالغًا، ومرة أخرى يرى بايدن، في نفسه الشخص الأفضل لإيقافه، بل ربما من حظ بايدن أن يكون ترمب المليء بالعيوب، هو منافسه، لو استمرت الأمور كما هي الآن”.
وترى الصحيفة أنه بالنظر للصورة بشكل أوسع، ستكون هناك أهمية كبرى في المعركة الانتخابية لهوية نائب الرئيس في كل معسكر، وبالنسبة لبايدن، يبدو الأمر محسومًا بتذكرة واحدة يتقاسمها بايدن، ونائبته كامالا هاريس، لكن هاريس ستواجه الكثير من الانتقادات، وأكثر مما واجهته المرة السابقة.
وتواصل “بالنسبة لترمب، سيكون بحاجة لبديل، لنائبه في الرئاسة مايك بنس، الذي وضع مصالح البلاد، قبل ترمب، خلال أحداث 6 من يناير/كانون الثاني 2021″، مضيفة أنه بشكل أساسي سيبحث ترمب عن مرشح يجعل حملته متوازنة، و”يتصرف بشكل أكثر هدوءًا”.
وتشير الجريدة إلى أن رونالد ريغان الذي كان بعمر 77 عامًا عندما أنهى فترة رئاسته عام 1989، أجاب مرة عن سؤال حول شعوره فيما يخص عمره، قائلًا “كل ما أستطيع قوله إنه مقارنة بأي بديل آخر، أنا أشعر بسعادة غامرة”.
وتختم الجريدة بالقول إنه “بلا أي شك فإن بايدن وترمب، سعيدان أيضًا، خاصة في إعادة منافستهما على منصب الرئاسة، وبغض النظر عن حجم الإرهاق المتوقع، والمناظرات المنهكة، وسيكون الأمر مسليًا، لكن الأمريكيين سيواصلون التساؤل، ما هو البديل لهذا الثنائي الطاعن السن؟”.