قتال في الخرطوم ودارفور والجيش السوداني يوافق “مبدئيا” على مبادرة أفريقية (فيديو)

تسابق الولايات المتحدة والدول الأفريقية لتمديد وقف إطلاق النار في السودان، في وقت شهدت فيه مناطق بالعاصمة الخرطوم، اليوم الخميس، قصفًا من طائرات مقاتلة ومحاولات للتصدي، واحتدم القتال في إقليم دارفور المضطرب غربي البلاد.

ودخلت هدنة معلنة -اليوم الخميس- يومها الثالث مع اشتباكات متقطعة، يتبادل الطرفان اتهامات بخرقها منذ سريانها، وسط أوضاع إنسانية صعبة يعيشها المواطنون، من انقطاع التيار الكهربائي والمياه ونقص الغذاء والأدوية وخروج الكثير من المستشفيات من الخدمة بسبب الاشتباكات.

مبادرة أفريقية

وفي وقت متأخر من مساء الأربعاء، وافق الجيش السوداني مبدئيًّا على مبادرة للمنظمة الحكومية للتنمية بشرق أفريقيا (إيغاد) بتكليف رؤساء جنوب السودان وكينيا وجيبوتي بالعمل على حل الأزمة الحالية.

وبحسب بيان للجيش السوداني فقد شملت المبادرة “تمديد الهدنة الحالية إلى 72 ساعة إضافية” و”إيفاد ممثل عن القوات المسلحة وآخر عن المليشيا المتمردة إلى جوبا بغرض التفاوض”، ولم تردّ قوات الدعم السريع بعدُ على مقترح تكتل شرق أفريقيا.

لكن وزارة الخارجية السودانية، قالت اليوم الخميس إن “القوات المسلحة لم تقبل الدخول في تفاوض مع قوات الدعم السريع المتمردة ولا خيار للمتمردين سوى الاستسلام”.

وقالت الوزارة في بيان “نؤكد عدم صحة ما تروج له بعض الجهات بقبول القوات المسلحة الدخول في تفاوض مع قوات الدعم السريع المتمردة ولا خيار للمتمردين سوى الاستسلام أو الفناء”.

معارك “الحلفاء السابقين”

وتدور المعارك منذ 15 أبريل/ نيسان بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو “حميدتي”، بعدما كانا حليفَين منذ عام 2021، بعد أن أطاحا بحكومة عبد الله حمدوك المدنية.

واستمرت الاشتباكات خلال الأيام الماضية على الرغم من هدنة بوساطة أمريكية تم الاتفاق عليها يوم الثلاثاء، في وقت تحلق فيه الطائرات الحربية في سماء العاصمة وينخرط المقاتلون من الجانبين في قتال عنيف بالبنادق الآلية والأسلحة الثقيلة.

وأسفرت المعارك حتى الآن عن مقتل 512 شخصًا على الأقل وجرح الآلاف، بحسب بيان لوزارة الصحة الاتحادية في السودان، وربما يكون عدد الضحايا أكثر من ذلك نتيجة القتال المستمر.

وأوضحت نقابة الأطباء السودانية في بيان اليوم الخميس أن الخرطوم وحدها شهدت يوم الأربعاء سقوط 8 قتلى على الأقل خلال اتفاق وقف إطلاق النار.

اشتباكات خارج الخرطوم

وخارج العاصمة الخرطوم، تصاعد العنف في أجزاء أخرى من السودان بما في ذلك إقليم دارفور المضطرب بغرب البلاد، حيث وقعت اشتباكات في الجنينة عاصمة ولاية غرب دارفور بين الجيش وقوات الدعم السريع لليوم الثاني على التوالي بمختلف أنواع الأسلحة.

وانتشرت أعمال نهب وحرق للمنازل في الجنينة، بحسب بيان صادر عن الأمم المتحدة أمس الأربعاء قالت فيه إن “نحو 50 ألف طفل يعانون من سوء التغذية الحاد بعد تعطل دعم الغذاء بسبب القتال”.

ومع اشتداد حدة القتال في مدن سودانية عدة، يواجه عدد كبير من المحاصرين في البلاد نقصا حادا في الغذاء والماء والكهرباء، فضلًا عن انقطاع خدمات الاتصالات بشكل متكرر.

وتقدر الأمم المتحدة عدد الفارين بسبب الحرب من السودان إلى دول الجوار مثل جنوب السودان وتشاد بنحو 270 ألف شخص، كما غامر عدد كبير من السودانيين بالخروج من العاصمة في رحلات شاقة وطويلة إلى مصر في الشمال وإثيوبيا في الشرق.

المصدر: الجزيرة مباشر + وكالات

إعلان