“تمرد يجب إنهاؤه”.. البرهان يرفض لقاء حميدتي والمعارك تتواصل في الخرطوم ودارفور رغم الهدنة (فيديو)

قال قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان، اليوم الجمعة، إنه لا يمكن الجلوس مع قائد قوات “الدعم السريع” محمد حمدان دقلو “حميدتي”، لأنه يقود “تمردًا ويجب إنهاؤه”.
وأضاف البرهان في بيان نشرته صفحة “القوات المسلحة السودانية” عبر فيسبوك أنه “لا مجال لهذه المليشيا إلا الزوال عبر التفاوض في كيفية استيعابها داخل القوات المسلحة أو قتالها من كافة الشعب السوداني”.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4السودان.. طرفا النزاع يوافقان على تمديد الهدنة وتواصل المعارك في الخرطوم ودارفور (فيديو)
- list 2 of 4“الدعم السريع” تطالب بوجود مصر والسعودية والإمارات في أي اتفاق تسوية بالسودان (فيديو)
- list 3 of 4المدير الإقليمي للصحة العالمية يوجه نداء عاجلا إلى طرفي النزاع في السودان (فيديو)
- list 4 of 4باحث: الجيش السوداني لا يحارب بكامل طاقته حتى الآن وفرص نجاح المفاوضات ضئيلة (فيديو)
ومنذ 15 أبريل/نيسان الجاري، تشهد عدد من ولايات السودان اشتباكات واسعة بين الجيش بقيادة البرهان، و”الدعم السريع” بقيادة حميدتي.
وتابع البرهان “المتمردون يتخذون المواطنين دروعًا بشرية، ولا وجود لقواتهم خارج الأحياء السكنية على الإطلاق”.
وذكر أن “الجيش يمكنه حسم المعركة في وقت قصير جدًا، ولكنه يعمل للحفاظ على البنية التحتية وحماية المدنيين، وهذا من باب المسؤولية الوطنية”.
وأردف البرهان أن “الجيش يسيطر على كل السودان عدا بؤر قليلة في دارفور سيتم حسمها قريبًا”.
وأشار إلى أن “محاولات ربط الجيش وقيادته بالنظام السابق أضحت ممجوجة لا تفوت على فطنة الشعب”.
وحتى الآن لم يصدر تعليق من قائد قوات “الدعم السريع” إلا أن الجانبين يتبادلان عادة الاتهامات منذ بدأت الاشتباكات المسلحة بينهما.
وتتواصل المعارك، الجمعة، في الخرطوم وفي إقليم دارفور بغرب السودان، رغم الإعلان عن تمديد الهدنة في النزاع الذي أودى بحياة مئات الأشخاص.
وارتفعت حصيلة ضحاياه إلى قرابة 574 قتيلًا مع الكشف اليوم عن مقتل 74 شخصًا في مدينة الجنينة مطلع الأسبوع.
وقالت اللجنة التمهيدية لنقابة أطباء السودان في بيان، الجمعة، إن المعارك في مدينة الجنينة، عاصمة ولاية غرب دارفور، أسفرت الاثنين والثلاثاء عن سقوط 74 قتيلًا، ولم يتم بعد حصر ضحايا يومي الأربعاء والخميس اللذين شهدا استمرارًا للقتال العنيف في المدينة.
وتحدّثت هيئة محامي دارفور عن ظهور مقاتلين مزودين بـ”برشاشات وقذائف آر بي جي ومضادات للطائرات” في الجنينة، عاصمة ولاية غرب دارفور “أطلقوا قذائف على المنازل”، وطالبت الهيئة “برهان وحميدتي بوقف فوري لهذه الحرب العبثية”.
وقالت نقابة الأطباء في بيان أن هناك “عمليات نهب وحرق واسعة طالت الأسواق والمرافق الحكومية والصحية ومقرات منظمات طوعية وأممية والبنوك” في الجنينة، وذكرت أن “الأحداث الدموية لا تزال جارية” في المدينة “مخلفة عشرات القتلى والجرحى”.
وتحدثت الأمم المتحدة عن “توزيع أسلحة على المدنيين” في دارفور.
وحذّرت الأمم المتحدة التي علّقت نشاطها في السودان بعد مقتل 5 من موظفيها في الأيام الأولى للمعارك، من أن 50 ألف طفل يعانون من “نقض تغذية حاد” محرومون من أي مساعدة غذائية في دارفور.
ويصعب الحصول على معلومات دقيقة عمّا يجري في الإقليم الذي شهد في عام 2003 حربًا دامية استمرت سنوات بين قوات الرئيس السابق المعزول عمر البشير شاركت فيها قوات الجنجويد (قوات الدعم السريع بقيادة دقلو) من جهة، ومتمردون متحدرون من أقليات إثنية، وتسبّبت بمقتل قرابة 300 ألف شخص ونزوح 2.5 مليون.