مقاطع متداولة توثق كرم السودانيين في استقبال النازحين من الخرطوم (فيديو)

تعتبر العاصمة الخرطوم أشدّ مناطق السودان تضررًا من الاشتباكات الجارية بين الجيش وقوات الدعم السريع؛ ولهذا ينزح السودانيون إلى المدن والقرى المجاورة الأكثر أمانًا مثل ولاية الجزيرة.
وقد فوجئ النازحون من الخرطوم أثناء رحلتهم بأهالي القرى المجاورة يقفون طوال الطريق لتجهيز الراحلين وتزويدهم بالغذاء والشراب.
ووثق المدونون أثناء رحلتهم إلى القرى المجاورة خاصة ولاية الجزيرة، الأهالي وهم يتعاونون معهم ويوقفوا سياراتهم لإمدادهم بكل ما يلزم.
وظهر في مقاطع الفيديو التي نشرها المدونون أهالي القرى على جانبَي الطريق وهم يتنافسون في الخير ويقدمون الغذاء للعابرين، ويعرضون عليهم أي شيء يمكن أن يكون مفيدًا في سفرهم.
وعلق مؤسس مبادرة مودة ورحمة محمد عز على هذه المشاهد قائلًا “بعد أوقات عصيبة عشناها في الخرطوم وصلنا إلى ولاية الجزيرة مع اشتداد الأزمات الإنسانية في الخرطوم وانقطاع المياه والكهرباء كان أكثر شيء ملفت منظر شباب القرى على الطريق السريع وهم واقفين في نص الشارع بيوقفوا الباصات والسيارات، وبعد كل 5 كيلو تلقى نفس المشهد متكررا، داء الكرم وياله من داء!”.
ونشر مدون آخر فيديو لأهالي قرية يكرمون المسافرين وكتب “والله هذا أكثر شعب ما يستاهل اللي حصل له، يتم إمداد المياه، البلح والفول السوداني مجانا على المسافرين وهم عابرين على بعض المدن والقرى بالطرق السفرية خارج الخرطوم. اللهم اجعل هذا البلد آمنا مطمئنا”.
وكتب بكري معلقًا على الفيديو “في السودان زي ما في ناس بوقفوك عشان ينهبوك في ناس بوقفوك عاشن يدوك وشتان بين الاثنين”.
وأشادت رما أسامة بفعل أهالي القرى وكتبت “ما حاجة غريبة على سوداننا وأهله لما أشوف المقاطع دي بستحضر تجربة الأيام العلاجية والكرم اللامحدود اللي كنا بنشوفه من أهل المناطق المشيناها وتلقائيًّا بجيني إحساس لطيف ممزوج بفخر وفي وسط كل السواد دا لسه في أمل نتمسك به ونستوسم خير في لطف ربنا ورحمته علينا”.
وعلق حساب يحمل اسم توماس لوتر على هذه المقاطع، وكتب باللغة العربية والإنجليزية “هذا هو لطف الشعب السوداني فهذه هي المحبة والاهتمام، الشعب السوداني كريم، لا ينبغي أن يسمع صوت إطلاق النار”.