“بدل تكبيرات العيد سمعنا أزيز الرصاص”.. فلسطينيون يعودون إلى غزة يروون ما عايشوه في السودان (فيديو)

وصل فلسطينيون إلى غزة عبر معبر رفح البري جنوبي القطاع، الجمعة، بعد إجلائهم من السودان جراء الاشتباكات بين الجيش وقوات الدعم السريع.
وأجلي الفلسطينيون إلى غزة عقب رحلة برية استغرقت يومين عبر الحدود السودانية المصرية، ومنها إلى معبر رفح وصولًا للقطاع.
وقال متحدث وزارة الداخلية في غزة إياد البزم، إن “أجهزة الوزارة أتمت الترتيبات اللازمة لاستقبال أبناء شعبنا العائدين من السودان، والبالغ عددهم 250 شخصًا، في ظل الأحداث الجارية هناك”.
وبحسب البزم، “وصل قطاع غزة الجمعة، الدفعة الأولى والبالغ عددهم 183 فلسطينيًا، على أن يتم وصول الباقين الأحد القادم”.
ليلة العيد كانت “الأصعب”
وقالت إحدى الفلسطينيات المقيمات في السودان، إن الوضع صعب جدًا هناك، “قصف بالطيران، وضرب بالرصاص الحي في كل مكان”.
وأشارت المرأة المقيمة منذ 11 عامًا في السودان إلى أن القصف كان عشوائيًا، ولا يعرف أماكن القتال.
وأضافت للجزيرة مباشر “أصابني الخوف أكثر من أيام الحرب في غزة، لعدم وجود أماكن آمنة واضحة، فضلًا عن أن البلاد ليست بلادنا”.
وعن الظروف المعيشية وتوافر الخدمات الرئيسة، قالت إن هناك “شحًا في المواد الغذائية، والبلاد مغلقة، وهناك شبه منع تجول، فضلًا عن انقطاع المياه والكهرباء”.
وأشارت إلى أن ليلة العيد كانت الأصعب، “فبدل تكبيرات العيد سمعنا صوت المدافع والطيران”.
وقالت إن رحلة العودة كانت شاقة طويلة، لكن المهم كان الوصول بسلام.
من جهته، قال طالب فلسطيني يدرس في إحدى الجامعات السودانية إن الرحلة كانت طويلة ومليئة بالمصاعب.
وأوضح أنهم استطاعوا الوصول إلى مناطق التجمعات التي حددتها السفارة الفلسطينية خلال الهدنة التي اتفق عليها الجيش السوداني والدعم السريع.
وقال إن الحرب في السودان أخطر من الحرب في غزة، لأنها كانت عشوائية.
ولفت إلى أنه اضطر للمغادرة رغم بقاء شهر ونصف الشهر فقط على انتهاء دراسته بشكل نهائي وتخرجه.
ومنذ 15 أبريل/نيسان الجاري، تشهد ولايات سودانية اشتباكات واسعة بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان، وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو “حميدتي”، راح ضحيتها المئات بين قتيل وجريح معظمهم من المدنيين.
وفي 22 أبريل/نيسان، شرعت أكثر من 50 دولة بعمليات إجلاء رعاياها من السودان، إما برًا لا سيما عبر مصر وإثيوبيا، أو بحرًا عبر ميناء بورتسودان، أو جوًا.