انفجاران قويان يهزان وسط الخرطوم واستمرار الاشتباكات بين طائرات الجيش ومضادات الدعم السريع

أثر الاشتباكات في الخرطوم (الأناضول)

هزّ دوي انفجارين قويين وسط العاصمة السودانية الخرطوم، ظُهر الأحد، في محيط القصر الرئاسي فيما حلقت الطائرات الحربية التابعة للجيش في سماء العاصمة.

وأفاد مراسل الجزيرة مباشر محمد عمر، بأن طائرات الجيش السوداني قد تكون قصفت أحد المواقع التابعة لقوات الدعم السريع (شبه العسكرية).

وقال إن دوي المضادات الأرضية لقوات الدعم السريع سُمع أثناء محاولة التصدي للطائرات الحربية التي استهدفت المواقع حيث يتمركز مقاتلوها.

وأضاف عمر أن العاصمة تشهد هدوءا نسبيا، إلا أن أزيز الطائرات يدوي بين الفينة والأخرى، وقد تكون تستعد لقصف مواقع أخرى لمقاتلي الدعم السريع.

وأوضح أن باقي المناطق تشهد هدوءا، فيما تشهد منطقة الخرطوم بحري تحليقا لطائرات الجيش في سمائها مع سماع دوي اشتباكات متقطعة بين الطرفين.

وقال مراسل الجزيرة مباشر في السودان إن منطقة صالحة في مدينة أم درمان تشهد مناوشات مع تحليق طائرات الجيش الحربية فوقها.

ورصد محمد عمر قيام الجيش السوداني -خلال الأيام الأخيرة- بشن غارات الجوية ضد الدعم السريع ثم تنفيذ المشاة من القوات البحرية لعمليات نوعية بغطاء جوي.

وأضاف أنه فيما يستخدم الجيش هذه الاستراتيجية فإن قوات الدعم السريع ترد بما يُسمى “حرب المدن”، إذ تتمركز في مكان وتهاجم ثم تنتقل إلى مكان آخر، وأيضا تشتبك في نقطة معينة وتنسحب منها لتعود إليها مجددا.

ونقل مراسل الجزيرة مباشر عن مصادره من داخل الجيش السوداني، أن استراتيجية الدعم السريع “تحتاج إلى جراحة دقيقة، خصوصا وأن معظم معاركها تدور وسط الأحياء المأهولة بالمدنيين.”

وقال عمر إن كلا من طرفي الاشتباك يقول إنه يستحوذ على معظم المناطق الاستراتيجية، فيما كانت قوات الدعم السريع قبل الاشتباكات تتمركز في أغلبها مثل محيط القصر الرئاسي ومنطقة بحري.

ورصد المراسل عودة عكسية إلى الخرطوم بأعداد ضئيلة جدا، إلى أحياء الناحيتين الجنوبية الشرقية والغربية من العاصمة، حيث بدأ الهدوء يعود نسبيا وبدأت الحركة في الأسواق والمحال التجارية رغم شح المواد الغذائية.

وانتقل إلى الجانب الإنساني، موضحا أن موجة النزوح من الخرطوم ما زالت مستمرة، ونقل على لسان عدد من النازحين أبرز الصعوبات التي يواجهونها من غلاء كلفة التنقل وخطورته.

وتحدث محمد عمر عن أزمة المأوى التي تواجه النازحين السودانيين في ولايات أخرى بعيدا عن الخرطوم، إذ لا تتوفر لهم مخيمات.

في الوقت نفسه، ناشد عدد من الناشطين في العمل التطوعي المنظمات الإنسانية والمجتمع الدولي بضرورة التدخل وإيجاد الحل السريع وتوفير مخيمات وغذاء ودواء لهؤلاء النازحين.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان