تقرير: متضررون من الزلزال في تركيا يجددون ثقتهم بأردوغان

طرحت كارثة الزلزال الذي ضرب جنوبي تركيا في فبراير/شباط الماضي، العديد من التساؤلات حول وجهة أصوات سكان المناطق المتضررة، خاصة مدينة كهرمان مرعش، مركز الزلزال، في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقبلة.
واستطلعت وكالة الأنباء الفرنسية آراء بعض سكان كهرمان مرعش، المدينة الأكثر تضررًا من الزلزال، وجاءت الردود مؤيدة للرئيس رجب طيب أردوغان ونافية عنه التقصير.
في متجره المحاط بالأنقاض، يعرض لطيف دليان ملابس رياضية بأسعار زهيدة للناجين من الزلزال، لكنه رفض إلقاء اللوم على أردوغان رغم حالة البؤس العامة.
وقال التاجر البالغ 58 عامًا والمقيم في كهرمان مرعش: “إذا كان بإمكان أي شخص النهوض بهذا البلد، فهو رجب طيب أردوغان”.
وأوضح “لا أحد كامل ولا حكومة كاملة، الجميع يمكن أن يرتكب أخطاء”، مضيفًا “فليعطي الله كل بلد قائدًا مثله”.
وقالت ياسمين تاباك، وهي ربة منزل أربعينية، إن الرئيس أردوغان وعد بإعادة بناء المنازل المدمّرة في كهرمان مرعش، وقالت مبتسمة “على الناس التحلي ببعض الصبر فقط”.
واتفقت معها جارتها في الخيمة أيسي أك، وقالت “ليحم الله حكومتنا”.
وتكشف ردود السكان عن استمرار تأييد بعض السكان، رغم الضرر البالغ جراء الزلزال، بالرئيس التركي وحكومته، رغم الانتقادات التي وجهتها المعارضة فيما يخض بطء أعمال الإنقاذ والإغاثة.
وتوصّل مدير مركز الاستطلاعات (كوندا) أيدين إرديم إلى الخلاصة نفسها في ختام جولة بالمناطق المتضررة.
وقال هذا الأسبوع لوسائل الإعلام التركية “دراساتنا تنفي أن تكون الأصوات للحزب الحاكم ستتراجع بسبب الأحداث الراهنة”.
تضاؤل فرص المعارضة
ويعتبر معارضون للحكومة التركية أن الانتخابات المقبلة ستكون الأكثر أهمية في العقدين الماضين، وقال الناشط في حزب الشعب الجمهوري مصطفى أكدوغان للفرنسية “هذه الانتخابات مهمة إلى درجة كبيرة”، زاعمًا أن الديمقراطية غابت عن تركيا خلال السنوات الماضية.
وأشار المعارض التركي إلى تضاؤل فرص فوز المعارضة التركية في الفوز بالانتخابات بعد الزلزال، قائلًا “كان لدينا زخم قبل الزلزال لكن الآن، لست متأكدًا”.
وعود أردوغان لمناطق الزلزال
من جهته أكد أردوغان، في كلمة ألقاها أمام كتلة حزب العدالة والتنمية قبل أيام، على أن الجهود المبذولة لإنجاز الانتخابات لن تحول دون التفكير بآلام متضرري الزلزال.
وقال إن حكومته ستواصل تقديم المساعدات للمتضررين، وتعمل على إنشاء المنازل وإحياء المدن المنكوبة بأسرع وقت ممكن، لافتًا إلى أن البلديات جميعها التابعة لحزبه والمنظمات المدنية كافة ستسخر جهودها لدعم المناطق المنكوبة وتقيم الفعاليات الرمضانية كافة في المدن والقرى المتضررة.
ومن المقرر إجراء الانتخابات الرئاسية في 14 مايو/أيار المقبل، وأعلن أردوغان ترشحه للرئاسة، فيما قدمت المعارضة مرشحها كمال كلتشيدار أوغلو، ليكون أبرز المنافسين على المنصب.
وفي 6 فبراير الماضي، ضرب زلزال جنوبي تركيا وشمالي سوريا بلغت قوته 7.7 درجات، أعقبه آخر بعد ساعات بقوة 7.6 درجات ومئات الهزات الارتدادية العنيفة، مما خلّف خسائر كبيرة بالأرواح والممتلكات في البلدين.